فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــ
الفتاوى الهندية - (ج 10 / ص 219)
الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْإِيلَاءِ الْإِيلَاءُ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ قُرْبَانِ الْمَنْكُوحَةِ مَنْعًا مُؤَكَّدًا بِالْيَمِينِ بِاَللَّهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مُطْلَقًا أَوْ مُؤَقَّتًا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فِي الْحَرَائِرِ وَشَهْرٍ فِي الْإِمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا وَقْتٌ يُمْكِنُهُ قُرْبَانُهَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ قَرِبَهَا فِي الْمُدَّةِ حَنِثَ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِذَاتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ يَحْلِفُ بِهَا عُرْفًا وَفِي غَيْرِهِ الْجَزَاءُ وَيَسْقُطُ الْإِيلَاءُ بَعْدَ الْقُرْبَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْرُبْهَا فِي الْمُدَّةِ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ شَرْحِ النُّقَايَةِ .
فَإِنْ كَانَ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَقَدْ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَإِنْ كَانَ حَلَفَ عَلَى الْأَبَدِ بِأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك أَبَدًا أَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْرَبُك وَلَمْ يَقُلْ أَبَدًا فَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الطَّلَاقُ قَبْلَ التَّزَوُّجِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا عَادَ الْإِيلَاءُ فَإِنْ وَطِئَهَا وَإِلَّا وَقَعَتْ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ طَلْقَةٌ أُخْرَى وَيُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ هَذَا الْإِيلَاءِ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا ثَالِثًا عَادَ الْإِيلَاءُ وَوَقَعَتْ بِمُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْرُبْهَا كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لَمْ يَقَعْ بِذَلِكَ الْإِيلَاءِ طَلَاقٌ وَالْيَمِينُ بَاقِيَةٌ فَإِنْ وَطِئَهَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ .
وَلَوْ بَانَتْ بِالْإِيلَاءِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَعَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ عَادَتْ إلَيْهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَتَطْلُقُ كُلَّمَا مَضَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى تَبِينَ مِنْهُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَكَذَا فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ .
( الْأَلْفَاظُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا الْإِيلَاءُ نَوْعَانِ ) : صَرِيحٌ وَكِنَايَةٌ ( أَمَّا الصَّرِيحُ ) فَكُلُّ لَفْظٍ يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مَعْنَى الْوِقَاعِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ لَا أَقْرَبُك لَا أُجَامِعُك لَا أَطَؤُك لَا أُبَاضِعُك لَا أَغْتَسِلُ مِنْك مِنْ جَنَابَةٍ لِأَنَّ الْمُبَاضَعَةَ الْمُضَافَةَ إلَيْهَا يُرَادُ بِهَا الْوِقَاعُ عَادَةً وَالِاغْتِسَالُ مِنْ الْجَنَابَةِ مِنْهَا لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الْجِمَاعِ فِي الْفَرْجِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لَا أَفْتَضُّك وَهِيَ بِكْرٌ لِأَنَّ الِافْتِضَاضَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْمُجَامَعَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ: لَا وَطِئْتُك فِي الدُّبُرِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ: لَا جَامَعْتُك إلَّا جِمَاعَ سُوءٍ سُئِلَ عَنْ نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ صَارَ مُولِيًا وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت جِمَاعًا ضَعِيفًا لَا يَزِيدُ عَلَى نَحْوِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فَلَيْسَ بِمُولٍ وَكَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ .
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ مُولٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي الْيَنَابِيعِ فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْجِمَاعَ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة .
( وَأَمَّا الْكِنَايَةُ ) فَكُلُّ لَفْظٍ لَا يَسْبِقُ إلَى الْفَهْمِ مَعْنَى الْوِقَاعِ مِنْهُ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ فَمَا لَمْ يَنْوِي لَا يَكُونُ إيلَاءً كَقَوْلِهِ لَا أَمَسُّهَا لَا آنِيهَا لَا أَدْخُلُ بِهَا لَا أَغْشَاهَا لَا يُجْمَعُ رَأْسُهَا وَرَأْسِي لَا أَبِيتُ مَعَك فِي فِرَاشٍ لَا أُصَاحِبُهَا لَا يَقْرَبُ فِرَاشَهَا أَوْ لِيَسُوءُنَّهَا أَوْ لَيَغِيظَنَّهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ .
وَلَوْ قَالَ: إنْ نِمْت مَعَك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ إيلَاءٌ وَوَقَعَ عَلَى الْجِمَاعِ عُرْفًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ( وَمِنْهَا ) الْإِصَابَةُ وَالْمُضَاجَعَةُ وَالدُّنُوُّ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ .