فهرس الكتاب
ولا يتشرط في حاضنة الولد المسلم أن تكون مسلمة، بل يثبت لها هذا الحق ولو كانت غير مسلمة، لأن الشفقة الطبيعية لا تختلف بالإسلام وغيره متى كانت أهلا لذلك بأن كانت بالغة عاقلة أمينة على الصغير قادرة على تربيته ورعايته، وأن لا تكون متزوجة بغير ذى رحم من الصغير، وأن لا تعيش به مع من يبغضه، ويبقى الولد في يدها إلى سن التمييز فإذا بلغ من السن حدا يعقل فيه الأديان ويميز الطقوس والعبادات وخيف عليه أن يألف ديانتها ويتعود أعمال عبادتها ينزع من يدها قبل سن التمييز والمرتدة ليست أهلا للحضانة لأن جزاءها الحبس حتى تتوب أو تموت، فلا تصلح لحضانة الطفل وتربيته ما بقيت على ردتها، ولأنها برجوعها عن الإسلام تكون مبغضة لدين الطفل المسلم ولا تؤمن أن توجهه إلى غير الإسلام فينزع من يدها محافظة عليه .
والولد يتبع خير الأبوين دينا .
والأب في حادثة السؤال مسلم، والأم كانت مسلمة وقد ولد الولدان من أبوين مسلمين فيكونان مسلمين، ولا تأثير لردة أمهما بعد ذلك على ديانتهما، ولا حق لأمهما في حضانتهما في حضانتهما مطلقا أيا كانت سنهما، ويجب عليها أن تسلمهما إلى من له حق حضانتها شرعا، ومن حق الأب أن يطلبهما إذا لم يتقدم أحد من أصحاب حق الحضانة لطلبهما، ومن واجب الأم أن تسلمهما إليه، وإن امتنعت عن ذلك يأمرها القاضى بالتسليم إذا رفع الأمر إليه .
ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال . والله أعلم
حضانة غير المسلم للمسلم
المفتي
عبد اللطيف حمزة .
ذو القعدة سنة 1402 هجرية - 30 أغسطس سنة 1982 م
المبادئ
1 -أم الصغير أحق بحضانته مادام في مدة الحضانة واختلاف الدين لا يؤثر على حقها في ذلك .
2 -المنصوص عليه شرعا أن الذمية - يهودية كانت أو مسيحية أو وثنية أو مجوسية - أحق بحضانة ولدها المسلم ما لم يعقل الأديان أو يخشى عليه أن يألف الكفر .
3 -إذا خيف على المحضون أن يألف الكفر انتزع من أمه الذمية وأن لم يعقل الأديان
السؤال
من السيد / ع ز بالطلب لمتضمن سؤاله عن حكم الشرع في حضانة طفلة عندها من العمر سنتان أبوها مسلم مصرى ويتجنس بالجنسية الأمريكية وأمها مسيحية أمريكية بعد أن اتفق الطرفان على تصفية أعمالهما في أمريكا والاقامة في مصر وأعد المسكن المناسب ولكن الزوجة رفضت الإقامة في مصر فمن هو أحق بحضانتها أمها أم جدتها لأبيها وجاء في الطلب أن عقد الزواج قد تم في مصر