فهرس الكتاب
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ {الأنعام: 57} .
ومن حرم شيئا من المباحات، لم يصر محرما بذلك.
وهذه المرأة التي حرمت على ابنها دخول البيت، وأن يحضر جنازتها، قد حرمت أشياء لم يحرمها الله.
فدخول البيت مباح في الأصل، وحضور الجنازة وتجهيزها إما أن يكون واجبا إذا تعين على الابن المذكور، وإما أن يكون مستحبا إذا وجد من يقوم به.
وعليه، فنقول لهذه المرأة إنه من المباح لابنها أن يدخل بيتها ويباح لها هي أن تسمح له بذلك.
وإن حضور جنازتها وتجهيزها إما أن يكون واجبا عليه أو مستحبا له، وليس لها هي أن تغير شيئا من تلك الأحكام.
ولتجتهد في النصح لولدها والدعاء له بالهداية، فلعل الله يستجيب لها فتكون سببا في إنقاذه مما هو فيه وليس في منعه من دخول البيت حل لما هو فيه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الآيات القرآنية حول حقوق الطفل
تاريخ الفتوى: ... 07 ذو الحجة 1426 / 07-01-2006
السؤال
ما هي الآيات التي تطرقت لحقوق الطفل في الإسلام ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالآيات التي تتحدث عن حقوق الطفل كثيرة:
فمنها الآيات التي تتحدث عن أن الأولاد هم زينة الحياة الدنيا كما في قوله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا {الكهف: 46}
ومنها الآيات التي تتحدث عن أن الجنين ذكرا كان أو أنثى نعمة وهبة من الله تعالى كقوله تعالى: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا {الشورى: 49-50}
ومنها الآيات التي تتحدث عن حق الحياة كقوله تعالى: وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ {التكوير: 8-9}
وكقوله تعالى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ {النحل: 58-59} وكقوله سبحانه: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ {الأنعام: 151} .
ومنها الآيات التي تتحدث عن حق رضاعة الطفل كقوله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ