فهرس الكتاب
منع نفسه من العمل الذي أراده أو منع زوجته مما ذكره من السفر أو الكلام أو الزيارة ونحوه وذلك للبحث أو للتصديق أو للتأكد فهذا يكون له حكم اليمين، ولا يكون له حكم الظهار في أصح أقوال أهل العلم، وعليه كفارة اليمين، وهي المذكورة بقوله - تعالى:"فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ" [المائدة: من الآية89] .
الحالة الثالثة: إذا أراد بقوله ذلك الطلاق ولم يرد التحريم بأن قال - مثلًا - زوجتي على حرام أو محرمة علي ليوم الدين، وقصد بذلك طلاقها، فهذا يكون طلقة واحدة، وتحسب عليه، فإن كان قد طلقها قبلها طلقتين تمت الثلاث، وحرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، وإن لم يكن قد طلقها قبل هذا أو طلقها طلقة واحدة قبل أن يقول هذا القول فإن الطلاق يقع رجعيًا بأن يكون له مراجعتها ما دامت في العدة، ويستحب أن يشهد على رجعتها شاهدين عدلين أن راجعها إذا كانت في العدة. والله - تعالى- أعلم.
ـــــــــــــــــــ
قال لزوجته: أنت علي كأختي!
المجيب د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/الإيلاء والظهار
التاريخ 19/09/1426هـ
السؤال
قال صديقي لزوجته في ساعة غضب شديد: (أنت كأختي) ، وندم على هذه الكلمة بعد ذلك، فهل عليه شيء؟ وما وضع زوجته بالنسبة له؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فمن قال لزوجته:"أنت علي كأمي، أو أختي"-أو غيرهن ممن يحرمن عليه على التأبيد بنسب أو رضاع- فهو ظهار يجب فيه كفارة الظهار الواردة في قوله تعالى:"والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم". [المجادلة: 3-4] ، ولا يحل له أن يقرب زوجته حتى يُكفِّر؛ لنص الآية على ذلك والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
ـــــــــــــــــــ
فتاوى ابن الصلاح - (ج 2 / ص 256)
1050 مسألة الإيلاء إذا قال والله لا أجامعك إلا في حال حيضك أو حال موتك أو إحرامك أو إلا في المسجد أو نفي نهار رمضان فهو مولي لأن الوطء محرم في هذه الأحوال أو عليها الامتناع ويضرب المدة وبعد مضي المدة يضيق الأمر عليه فإن