الصفحة 2228 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الإجابة على السؤال نخبرك أولًا أن مركزنا هذا مركز الفتوى يختص بالإجابة على الأسئلة والاستفسارات الشرعية، ولا علاقة له بأمور القانون، مع أن القوانين نسبية وخاضعة لإرادة الدول التي تسنها، فلكل بلد قانونه الخاص.

وفيما يتعلق بسؤالك نقول: إن الحضانة بعد الطلاق أو موت الزوج هي من حق الأم، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم؛ إلا أن تكون الأم فاقدة الشروط الواجب توفرها في الحاضنة، وكنا ذكرنا هذه الشروط في فتاوى سابقة، فراجع فيها الفتوى رقم: 9779.

واختلف أهل العلم في السن التي تنتهي عندها حضانة البنت، وكنا قد بينا ذلك فراجع فيه فتوانا رقم: 6660.

وقد أعطى الشرع الحضانة للأم ثم لمن بعدها من قرابة المحضون من النساء حفاظًا على مصلحته، لأن النساء أشفق عادة وأدرى بتربية الصغار، فإذا بلغ المحضون سن الشهوة صارت حاجته إلى الأمن والرعاية أولى من تربية بدنه.

وعليه؛ فإذا كانت البنت قد بلغت السن التي يخشى عليها فيها الفساد، والأم ليست أمينة، كما يدعي عم البنت وهي تخرج وحدها من البيت كثيرًا فالصواب أن تضم البنت إلى عمها لأنه ربما يكون أقدر على صيانتها وحفظها، إلى أن تزوج وتزف لزوجها.

وإن كان ما يدعيه العم غير صحيح وإنما هي وسيلة ضغط أرادها ليخضع المرأة إلى قبول الزواج منه. ومحل الأم أكثر أمنا وأحوط في صيانة البنت من محل العم، فلا ينبغي له أن يأخذها، إذ المعول عليه في المسألة هو مصلحة البنت، والحق أن الذي يستطيع حل مثل هذه المشاكل والنزاعات هو المحاكم الشرعية، التي تملك صلاحية استقصاء الحقيقة في تلك الإدعاءات، فالصواب أن يتوجه إليها ويعمل بما تحكم به إن وجدت، فإن لم توجد فما يقوم مقامها من جماعة أهل الحل والعقد من ذوي قرابة الكل.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

الفتوى: ... الأم أحق بالحضانة ما لم يوجد مانع شرعي

تاريخ الفتوى: ... 07 رجب 1425 / 23-08-2004

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

حلفت على زوجتي بالطلاق ثلاث مرات فكسرت يميني ولكن كان اثنان من الأيمان كلام أي غير مقصود وكان تخويفا لها والثالث كان فيه النية وعندي منها ولد وأنا أخاف أن تكون حياتي معها بالحرام لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ومن هؤلاء الثلاث الزواج والطلاق) وبسبب خوفي على ابني من أن يتربى في حجر أمه في بيت أبيها الذي لا يقوم بيته على أصول الدين ولا التربية الإسلامية ولا أحد من أخواله يصلي ولاجده ولا جدته وبسبب المقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت