فهرس الكتاب
تربية أولادك ويضيع مستقبلهم، مع ما سيلحقك أنت من تشتيت الحال وفوضوية العيش، فإن لم تلاحظ لها توبة، وظلت مستمرة في تلك العلاقات وذلك الفساد، فالخير أن تطلقها وتبحث عن أخرى صالحة تعينك في دنياك وآخرتك، ثم إذا كان ما ذكرته عنها من سوء الخلق والفسوق ثابتًا، فإن ذلك مسقط حقها في الحضانة، وراجع شروط الحضانة في الفتوى رقم: 9779.
ثم إذا كنت بالكمين الذي تريد عمله لها مع العشيق، تقصد وسيلة لإثبات ما يمكن أن تنكره هي من الممارسات السيئة، فإنه لا مانع من ذلك، فقد ذكر العلماء أنه إذا استمر وجود ممارسة فسق، كالفاحشة والخمر ونحو ذلك في مكان معين فلإمام المسلمين أن يبعث من يتجسس عليهم، وأحرى من ذلك أن يفعله المرء لزوجته.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... المرتدة ليس لها حق حضانة الولد
تاريخ الفتوى: ... 24 ذو الحجة 1424 / 16-02-2004
السؤال
أنا شاب مسلم مقيم في دولة أوروبية، سبق لي الزواج من امرأة أوروبية وأسلمت، رزقني الله منها بطفل عمره الآن 11 سنة، بعد زواج لمدة 10 سنوات حدث الطلاق لاختلاف في العادات والتقاليد، ابني قضى فترة في مصر حيث عشنا هناك لفترة، يتكلم العربية ويحفظ بعض آيات الذكر الحكيم ويعرف كيف يصلى والحمد لله، بعد الطلاق أرتدت مطلقتي عن الإسلام وتزوجت من شخص أخر ملحد،ابني يعيش معها وسط هذا الجو الفاسد فالقانون هنا يعطى حق الحضانة للأم بغض النظر عن أي أعتبارات أخرى، أنا أراه مرتين في الشهر أذكره دائما بدينه نصلي سويا ويصوم رمضان معي عند تواجده لدي خلال الشهر الكريم ولكن لايفعل ذلك خلال تواجده عندها، هى تخبره دائما بالأشياء السيئة عن الإسلام، وتمنعه من الذهاب معي إلى مصر خوفا من عدم رجوعى به، أفيدونى ماذا أفعل؟ جزاكم الله كل خير.
أنا أيضا أريد العودة إلى مصر أو أي بلد إسلامي بعد سماعي عن حرمة الإقامة في بلاد الكفر خاصة بعد أن وثقت علاقتي مع ربي عز وجل، أريد الإقامة وسط المسلمين، وأريد سماع صوت الأذان وأريد الصلاة في المسجد، وأريد الابتعاد عن جو الفسوق والعصيان المحيط بى هنا، ولكن ابنى ماذا أفعل؟ أرشدوني، جزاكم الله كل الخير عنى، وجعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنرجو الله أن يعينك على الاستقامة، ثم اعلم أن الأم إذا كانت كافرة أو مرتدة فليس لها حق في حضانة ولدها المسلم، بل إذا كانت مسلمة وكانت فاسقة، أو كان يخشى أن تربي الأولاد تربية منحرفة، فمن حق الأب حينئذ أن يطالب بحضانتهم، وهو أحق بها حينئذ، ينضاف إلى كل هذا أن المطلقة إذا تزوجت بغير أب الطفل سقط حقها في الحضانة، وعليه فإذا كان بالإمكان أن تجر المرأة إلى محكمة تطبق شرع