الصفحة 2250 من 35630

ــــــــــــــ

من يتولى الحضانة بعد الطلاق

تاريخ الفتوى: ... 21 جمادي الثانية 1422 / 10-09-2001

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أردت ابتداء أن أشكركم على عملكم في حقل الدعوة الإسلامية ومجهودكم الوفير فتقبل الله منكم وأثابكم جنة الخلد.

سؤالي يتعلق بحضانة الأطفال بعد حدوث الطلاق. من له الحق في الحضانة وحتى أي سن؟ مع العلم أن الطلاق حدث نتيجة تأثر الزوجة بأهلها وهم على باطل أصلا.

ثم هل لابد للزوجة المطلقة أن تقيم في بيت أهلها أم يمكن للزوج اشتراط مكان إقامة معين؟ ثم إذا كانت الحضانة من حق المرأة، فما المعايير التى تحكم رؤية الأب للأولاد؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا خلاف بين أهل العلم في أن حق الحضانة في حال افتراق الزوجين يكون لأم الأولاد، لحديث عبد الله بن عمر أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليها وسلم فقالت"يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال:"أنت أحق به ما لم تنكحي"أخرجه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي."

وأما السن التي تنتهي عندها الحضانة فقد اختلف الفقهاء فيها اختلافًا كثيرًا، والراجح أن الأم أحق بحضانة الأولاد حتى يبلغوا سن التميز والاختيار، فإن بلغوها خيروا، وذلك للأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك وعمل الصحابة.

فقد روى أهل السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله وعليه وسلم"خير غلاما بين أبيه وأمه"قال الترمذي حديث صحيح، وروى أهل السنن أيضًا عنه، أن امرأة جاءت فقالت يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"استهما عليه"فقال زوجها من يحاقني في ولدي فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هذا أبوك وهذه أمك وخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به"قال الترمذي حديث حسن صحيح، قال ابن القيم معلقًا على حديث ابن عمر المتقدم ( ودل الحديث على أنه إذا افترق الأبوان وبينهما ولد فالأم أحق به من الأب ما لم يقم بالأم ما يمنع تقديمها، أو بالولد وصف يقتضي تخييره، وهذا ما لا يعرف فيه نزاع وقد قضى به خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر على عمر بن الخطاب ولم ينكر عليه منكر فلما ولي عمر قضى بمثله، فروى مالك في الموطإ عن يحي بن سعيد أنه قال سمعت القاسم بن محمد يقول كانت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة من الأنصار، فولدت له عاصمًا بن عمر، ثم إن عمر فارقها فجاء قباء، فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته أباه حتى أتيًا أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت