فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نص العلماء على أن الحضانة تكون للأم حيث كانت على وضع يمكنها معه أن تقوم بهذه المهمة العظيمة، بأن كانت ذات دين وخلق رفيع، والذي يفهم من السؤال أن هذه المرأة ليست أهلًا للقيام بهذه المهمة، وبالتالي فلا يحق لكم أن ترسلوا إليها الولد لتقوم هي بتربيته، أما أن ترسلوا لها وتأتي وتزوره وأخاه وتنظر إليهما فلا حرج من هذا إن شاء الله بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى سفرها مع غير محرم فإن أدى إليه فلا، ويمكن لأبيهما أن يصحبهما معه إلى بلد الأم في إجازة حتى يزورا أمهما، وننصحكم بأن تركزوا على دعوتها إلى الله فإذا أنستم منها توبة فأعيدوها إليكم لتباشر تربية أبنائها، ولا تكونوا عونًا للشيطان عليها. والعلم عند الله تعالى.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الفتوى: ... للأم حضانة أطفالها قبل السابعة ويخيرون بعدها
تاريخ الفتوى: ... 15 ذو الحجة 1421 / 11-03-2001
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم اشكركم على هذا الموقع المميز الذي يخدم جميع المسلمين في شتى المعموره أما سؤالي فهو: زوجتي طلبت مني الطلاق بتحريض من أمها وأنا لا أريد أن اطلقها لأن لها طفلين لم يتجاوزا الخامسة من العمر مع العلم بأن أبا زوجتي منفصل عن امها وهو يعيش في منطقة أخرى وأمها متزوجة برجل آخر فهل لا سمح الله إذا حصل الطلاق والذي اتمنى أن لا يحصل خوفا على تشتت الأولاد وضياعهم، سؤالي؟ هل يحق لها حضانة الأولاد وهي تعيش مع رجل غريب أي زوج أمها وأنا طبعا لا أريد لأولادي أن يعيشوا مع رجل غريب أفتوني أفادكم الله وأحسن ثوابكم والله نسأل أن يديم عليكم لم الشمل.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق لا يحل مشكلة . ولكنه دواء إذا استنفدت جميع الطرق لإصلاح ذات بين الزوجين. وعندئذ تظهر الحكمة من تشريع الطلاق، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق" [رواه أبو داود وغيره] . فحاول التفاهم مع زوجتك وأمها وابعث أهل الصلاح بينكم فلعلهم يجدون سبيلًا للوفاق. وأما إن حدث الطلاق فإن زوج أم زوجتك محرم لها لأنه محرم عليها على التأبيد قال تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم ... ... ) إلى قوله تعالى: ( ... ... وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ... ) [النساء:23] فحيث دخل هذا الرجل بأم زوجتك فإن امرأتك تحرم عليه تحريمًا مؤبدًا. وأما بالنسبة للحضانة فاعلم أن أحق الناس بحضانة الطفل أمه لأنها أرفق به وأحنى عليه، ويكون الابن عند أمه حتى إذا بلغ سبع سنين خُيِّر بين أبويه فكان عند من يختار منهما وأما البنت فإذا بلغت سبع سنين فأبوها أحق بها. إلا إذا كان هناك ما نع من حضانة الأم كأن تتزوج مثلًا، ومسائل الحضانة مما اختلف فيه الفقهاء فالمرجع