فهرس الكتاب
استعادة المبلغ خوفًا من وقوع طلاق زوجتي وبالفعل تمت الاستعادة ولكن زوجة أخي زوجتي قامت بإعطاء ابن أخي نفس المبلغ مرة أخرى ، فهل وقع يمين الطلاق على زوجتي أم لم يقع ؟ وهل علي كفارة يمين.
أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت يمينك على ما هو ظاهر منها وهو أنك حلفت على أخي زوجتك أن لا يعطي أخاك مالا، فإذا كان الأمر كذلك فإنك لا تحنث إلا بإعطاء أخي الزوجة مالا لأخيك، أما إعطاء زوجته مالا لأخيك وأولى ابنته فلا تحنث به لأن لها ذمة مستقلة وتصرفا منفصلا عن زوجها، فتعليقك طلاق زوجتك على تصرفات أخيها لا يتناول تصرفات زوجته.
هذا عن حكم إعطاء زوجة أخي زوجتك ذلك المال لابن أخيك، أما عن ما حدث من إعطاء أخي زوجتك مالا لأخيك فالظاهر أنه عطاء ويصدق عليه ما حلفت عليه فتحنث إلا إن كانت نيتك بإعطائه مالا استقرار المال عند أخيك واستفادته منه فلا تحنث، وإذا وقع الحنث وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم سواء قصد إيقاع الطلاق عند الحلف أم لا، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه إن كان المقصود الحث أو المنع فلا يقع الطلاق بالحنث وإنما تلزمه كفارة يمين، وإن كان المقصود وقوع الطلاق بحصول المعلق عليه وقع الطلاق بالحنث.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
كيف يعلم أنه أراد اليمين أو أراد الطلاق؟
تاريخ الفتوى: ... 17 ذو الحجة 1427 / 07-01-2007
السؤال
كنت بعثت لكم سؤالا بخصوص هل يقع الطلاق (في حالة أن يشترط أمر فيه) وكنتم أجبتم على السؤال ولكم الشكر، وحين بحثت الأمر مع زوجي قال إنه لم يكن يقصد الطلاق بعينه، وإنما كان في حالة عصبية، وأريد أن أشير لأمر وهو أني حامل أيضا.
وشكرا لكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في فتاوى كثيرة أن الطلاق المعلق بشرط يقع بوقوع ذلك الشرط، قصد الزوج به الطلاق أو لم يقصد به الطلاق، وهذا قول جمهور العلماء، ومنهم من فصل فقال: الطلاق المعلق قد يكون يمينا أحيانا، وفيه كفارة يمين فقط، وذلك في حال ما إذا كان الزوج لا يريد الطلاق عند وجود الشرط وإنما يريد التهديد والمنع، كقول المسلم: أنا يهودي إن فعلت كذا، فهذا يمين لأنه لا يصير يهوديا بفعل الشرط.