فهرس الكتاب
عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19562، والفتوى رقم: 60880.
والذي ننصحك به أن تقطع النظر عن بيع المنزل فتحنث في يمينك، وحينئذ تطلق زوجتك منك طلقة واحدة ثم تراجعها بعد ذلك دون حاجة إلى عقد أو شهود، ولا يشترط لذلك علمها فبمجرد حنثك وعدم حصول ما حلفت عليه من منحك نصف المتر وعدم بيعك المنزل تطلق عليك طلقة واحدة إن لم تكن نويت أكثر منها، ولك مراجعتها مباشرة، كما ذكرنا وليس لها أن تمانع، قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ {البقرة:228} ، وإن سألتك فأخبرها أنك قد وجدت حلًا لمشكلتك فحسب ولا تذكر لها الطلاق والرجعة إن كان ذلك سيؤدي إلى زعزعة كيان الأسرة ويعصف باستقرارها، وبذلك تحتاط لدينك وتبرئ ذمتك، وتخرج من الخلاف الدائر في مثل تلك اليمين، وتبقي على أرضك بين إخوانك.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
من حلف بالطلاق على زوجته إن أدخلت ابنها البيت
تاريخ الفتوى: ... 26 شعبان 1427 / 20-09-2006
السؤال
كانت عندي مشكلة بيني وبين والدي فطردني من المنزل، وبعدها أخبر أمي بألا تدخلني البيت في غيابه، ومن ثم أقسم على أنها طالق إذا أدخلتني البيت وبعدها دخلت البيت في غيابه ...وعلم هو بالأمر
هل تعتبر أمي طالقا لدخولي البيت وأنه أقسم على أنها طالق إذا أدخلتني المنزل ...
وما هو الحل إذا كنا نود تصفية كل شيء ونرجع كل شيء لحاله وننهي مشاكلنا ...
جزاكم الله ألف خير على هذا الموقع الرائع.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك يا أخي أولا أن تصلح العلاقة التي بينك وبين أبيك، فإن بر والديك من أعظم الواجبات الشرعية عليك، وهما بابان إلى الجنة فلا تفرط فيهما، وانظر الفتوى رقم: 11287 ،
والفتوى رقم: 17005.
وأما ما يتعلق بطلاق والدك لوالدتك.. فنقول: إن كنت دخلت البيت بعلم ورضا أمك فإن الطلاق واقع، وتقع به طلقة واحدة إلا إذا نوى أكثر من ذلك فيقع ما نواه، ولمعرفة كلام أهل العلم في الطلاق المعلق راجع الفتوى رقم: 76560.
وعليكم أن تخبروا والدكم بالذي حدث ليقوم بمراجعة زوجته في حال وقوع الطلاق.
وإذا وقع الطلاق فقد انحلت اليمين فلا يقع الطلاق ثانية بدخولك البيت مرة ثانية هذا بحسب اللفظ في السؤال، وبهذا يعلم الطريق إلى إنهاء هذه الحالة القائمة بينكم أي بأن يقع الطلاق ويراجع الرجل زوجته وتحسب عليه طلقة إن كانت هذه هي الطلقة