فهرس الكتاب
فمن حلف بالطلاق على حصول أمر، ووقع ذلك الأمر المحلوف عليه فقد وقع طلاقه، ولا فرق بين أن يقصد به الطلاق أو أن يقصد به الحث والمنع، عند جمهور العلماء، وفرق بعض العلماء بين الأمرين فيقع الطلاق في الأول، ولا يقع في الثاني، لأنه يمين وليس بطلاق عندهم، وسبق تفصيل الخلاف في الفتوى رقم: 19612.
فعلى قول الجمهور الذين لا يفرقون بين قصد الطلاق وقصد التهديد والمنع، وعلى القول الآخر إذا قصد الطلاق، ولم يقصد المنع، فالطلاق واقع بدخول ابن عم الزوج إلى الدور السفلي من البيت، وذلك أن لفظ الأخوة لا يشمل ابن العم، كما أن دخوله إلى الدور السفلي، يعد دخولًا إلى البيت، إذ إن البيت يطلق على كل أجزاء البيت ومرافقه، ابتداء من البوابة الخارجية، هذا عند الإطلاق، ونية الزوج تخصص هذا الإطلاق، فإذا قصد عند الحلف أن ابن العم من الإخوة، أو قصد أن البيت هو محل السكن وهو الدور العلوي لا الدور السفلي، فلا يقع الطلاق، وإن لم ينو ذلك فيقع الطلاق ولا ينفعه قوله (ابن عمه بمثابة أخيه) .
وكذا الحال في دخول ابن عمة الزوجة وصعوده الدرج، فالدرج من البيت إلا أن يقصد الزوج بالبيت محل السكن والنوم، وهو الدور العلوي فلا يقع الطلاق بصعود المذكور على الدرج.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
حكم من علق الطلاق بفعل غيره
تاريخ الفتوى: ... 17 ربيع الثاني 1427 / 16-05-2006
السؤال
مسألة طلاق
زوجي قال لي إذا طلبت الطلاق مرة أخرى فأنت طالق بالثلاث فأحد الأيام كان يتكلم بموضوع يخصنا وما كنت أنوي الطلاق ولكنه أغضبني فطلبته ولكن كنت في حالة غضب وبعد دقائق طلبتها مرة أخرى ولم أدرك ذلك إلا أني كنت في حالة غضب لدرجة لم أكن أعي ما أقول فلست متأكدة أصلا أني قلتها وكذلك في الثالث ولكن هو من أكد لي أنني قلتها ثلاث مرات وسبب طلبي الطلاق عدم اهتمامه بي من كل النواحي وكان عديم المسؤولية وتقليل دائم من شأني.
سؤال هل يجوز الطلاق وهل هي ثلاث أم واحدة مع العلم أني لم أكن أنوي الطلاق بل تنبيهه على عدم مسؤليته فقط وإنهاء الحوار الذي كان بيننا في تلك اللحظة فأرجو رأيكم في هذه القضية؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل المتقدم ، هو تعليق للطلاق بطلب الزوجة الطلاق ، فإذا طلبته وقع الطلاق على قول جمهور أهل العلم ولو لم ينو الطلاق ، وذهب ابن تيمية وآخرون