فهرس الكتاب
ورغبتها عن الإسلام، علمًا بأنه لا ينبغي اتهامها بعمل سحر دون بينة ودليل واضح، وراجع الفتوى رقم: 38350.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
منع الزوجة من استقبال أمها وتعليق الطلاق على ذلك
تاريخ الفتوى: ... 15 شوال 1426 / 17-11-2005
السؤال
أنا متزوجة وأعمل معلمة وحصل بين زوجي وأهلي مشاكل وزوجي منعني من زيارة والدي وإخوتي حتى الهاتف فصله من البيت لكي لا أتحدث معهم أيضًا عن طريق الهاتف وقال لي إن استقبلت والدتك بالمدرسة فأنت طالق بالثلاثة وفي إحدى الأيام فوجئت بأن والدتي حضرت إلي المدرسة التي أعمل بها لكي تراني وأنا ما قدرت أن أغضب والدتي واستقبلتها ولكن طلبت منها أن لا تأتي إلى المدرسة بعد ذلك
سؤالي هو ما هو حكم الطلاق في هذه الحالة وهل يقع علي الإثم بأني قاطعة الرحم عندما طلبت من والدتي بعدم مجيئها إلى المدرسة لتراني وهل يجوز لي أن أتحدث مع إخوتي ووالدي من وراء زوجي ؟
أرجو منكم أن تفيدوني ما الذي يجب علي أن أفعله بأقرب وقت ممكن لأني والله أنا في حيرة بين طاعة الزوج وبر الوالدين وصلة الرحم ؟
وبارك الله فيكم وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوجك طلاقك ثلاثًا على استقبالك لأمك في المدرسة وقد حدث فيكون الطلاق واقعًا ، فيجب عليك اجتناب زوجك فورًا ولا تحلين له حتى تعتدّي ثم تتزوجي بزوج آخر ويدخل بك ، فإن طلقك الزوج الثاني وانتهت عدتك منه جاز لزوجك الأول التزوج بك ، وعلى هذا جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وحكى الإجماع عليه الإمام محمد بن نصر المروزي، وأبو ثور، وابن المنذر وغيرهم .
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع فهو يمين وعليه الكفارة .
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
وللزوج الحق في منع زوجته أن تخرج من بيته ولو إلى زيارة أبويها ، ولكن ليس له طاعة إن أمر بمعصية كقطع الرحم وعقوق الوالدين ، وليس له الحق أن يمنعهما من زيارتها ولا أن يمنعها من الحديث معهما كما نص على ذلك جمع من العلماء إلا إذا ترتب على زيارتهما مفسدة كتحريضها على النشوز فله المنع حينئذ ، قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: (ولا يملك ) الزوج (منعها من كلامهما ، ولا )