الصفحة 2326 من 35630

فإنه لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.

مع أن الحلف بالطلاق من عمل الفساق والسفهاء، مع ما فيه من تعريض عصمة الزواج للحل، لذا فعلى الأخ السائل أن يبتعد عن مثل هذه الأيمان، هذا في الأمور المهمة فما بالك في الأمور التافهة التي لا تستحق الاهتمام أصلًا.

أما من حيث الحنث ووقوع الطلاق فإن كان الأمر المحلوف عليه واقعًا كما حلف لم يقع الطلاق ولا إشكال في هذا، وإن تبين أنه غير واقع وكنت حلفت وتعتقد أن الأمر كما حلفت عليه، ففي ذلك خلاف بين أهل العلم، قال شيخ الإسلام: والصحيح أن من حلف على شيء يعتقده كما لو حلف عليه وتبين بخلافه فلا طلاق عليه، وأما مالك فإنه يحنث الجميع ولو تبين صدق الحالف بناء على أصله فيمن حلف على ما لا يعلم صحته. انتهى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حلف الزوج بطلاق امرأته إذا كفرعن يمينه

تاريخ الفتوى: ... 24 شعبان 1426 / 28-09-2005

السؤال

بارك الله فيكم: سؤالي هو حلف زوجي يمين الطلاق علي وأنا زوجته الثانية بأن لا يجامع زوجته الأولى أبدًا وليؤكد على ذلك الحلف حلف مرة ثانية أني طالق إذا كفر عن يمينه هذا، أرجوكم أريحوني ماذا يجب عليه وهل يقع طلاقي إذا جامع زوجته الأولى وهل يقع علي الطلاق إذا كفر عن يمينه؟ جزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد وقع الخلاف بين أهل العلم في من حلف بالطلاق على أمر وهو لا يريد به الطلاق، هل يقع بوقوعه أم هو يمين؟ وسبق بيانه في الفتوى رقم: 11592.

مع إجماعهم على وقوع الطلاق إذا كان يقصد بذلك تعليق الطلاق، وعليه فإذا جامع الرجل زوجته الأولى فيقع الطلاق على قول الجمهور مطلقًا نوى به الطلاق أو لم ينو، وعلى القول الآخر يقع الطلاق إن قصد تعليق الطلاق، فإن نوى اليمين ففيه كفارة يمين، فإذا كفر ننظر هل هو بحلفه أنه لا يكفر يقصد عدم الحنث فيقع الطلاق حينئذ لأنه كمن حلف بالطلاق أن لا يحنث، أم أراد كفارة اليمين، فلا يلزمه شيء، لأنه لا كفارة عليه على مذهب الجمهور، وعلى المذهب الآخر تلزمه كفارة يمين بحنثه، وإذا كفر عن يمينه لزمته كفارة أخرى.

والحاصل أنه إن كان بقوله إنك طالق إذا كفر عن يمينه يقصد مجرد الحنث وليس التكفير، فإنه إذا حنث كان عليه طلقتان، إحداهما بالفعل والأخرى بالحنث، وإذا كان يقصد كفارة يمين حقيقة، فإنه بحنثه لا يلزمه إلا طلقة واحدة، لأن يمينه ليست مما يكفر، وهذا طبعًا على مذهب الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت