الصفحة 2397 من 35630

وأما الذين لا يرون وقوع الطلاق بالتهديد، فإن شك المعلق فيما إذا كان يقصد التهديد أو الطلاق لا يقع معه الطلاق، لأن القاعدة تقول: الشك في المانع لا يضر. والطلاق مانع من مواصلة الاستمتاع.

وأما الطلاق في الحيض فهو واقع عند جمهور العلماء، وراجع في حكمه فتوانا رقم: 23318.

وعلى قول الجمهور، فإن زوجتك بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك إلا بعد زوج.

وعلى المسلم أن لا يتعجل في طلاقه، ثم يحمله الندم بعد ذلك على البحث عن التلفيق بين أقوال أهل العلم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

النية تخصص اليمين وتقيدها

تاريخ الفتوى: ... 21 رجب 1425 / 06-09-2004

السؤال

كانت بيني وبين زوجتي مشاكل كثيرة بسبب تدخين الحشيش، وحلفت لها أني لم أعد أدخنه ولكنها لم تصدقني، فقلت لها (تكوني طالقًا لو شربت حشيشًا أو سجائر من اليوم وحتى نهاية هذا العام) ، وتحولت إلى تدخين البيب، ولكني لم أحلف لها هذا اليمين بسبب السجائر ولكن كي تطمئن أني لن أدخن الحشيش ثانيًا، وقد علمت أن البيب هذا يضر بالإنسان عشرات أضعاف السجائر وأيضًا هو أغلى بكثير، وحاولت أن أقلع عنه ولم أستطع، وأتذكر أني في هذا اليوم الذي حلفت فيه أني كنت مدخنًا لسيجاره حشيش ولكني لا أتذكر إن كان مفعولها مؤثرًا في أم لا، وفي ظل كل هذه الأحداث ماذا يقع علي إن عدت إلى تدخين السجائر فقط، وليس الحشيش، فإن صحتي تدهورت جدًا بسبب البيب، ولا أستطيع أن أطلق زوجتي أم ابنتي الغالية، ولا أستطيع الإقلاع عن التدخين، أرجو الإفادة العاجلة؟ أعانكم الله على الخير.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل أن نجيبك على السؤال نريد أولًا أن ننبهك إلى أن التدخين كيف كان النوع المستخدم منه محرم بدون شك، وراجع في حكمه الفتوى رقم: 1671.

وإذا كان المدخن حشيشًا أو غيره من أنواع المخدرات فإن التحريم فيه يكون أشد والإثم أكبر، وراجع فيه الفتوى رقم: 1994.

وقولك إنك لا تستطيع الإقلاع عن التدخين هو خطأ كبير جدًا، إذ كيف يقول المسلم إنه لايستطيع ترك معصية الله؟ وإذا كنت لا تستطيع ترك هذا الذنب فهل تستطيع أن تتحمل يوما واحدًا من الجلوس في نار من نيران الدنيا، وأحرى المكث أحقابًا كثيرة في نار جهنم، فبادر إلى التوبة -أيها الأخ الكريم- قبل أن يفوت الأوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت