الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يرتكب هذا الرجل ذنبًا لا في الزواج من هذه المرأة ولا في طلاقها، لأن كلا الأمرين مباح، والذي ننصح به هو إرجاع هذه المرأة إن تمكن الزوج من ذلك، حتى ترعى أبناءها، ولأنها لا ذنب لها تستحق أن تعاقب عليه، والله تعالى يقول:
وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (الأنعام: من الآية164) ، ولمعرفة حكم الطلاق انظر الفتوى رقم: 43812، والفتوى رقم: 12962، ولمعرفة حكم الزواج ببنت الزنا أو مجهولة النسب انظر الفتاوى التالية برقم: 7765، ورقم: 9667، ورقم: 35355، وكلامنا في هذه الفتاوى عن ابتداء الزواج ببنت الزنا لا عن استدامة النكاح.
وأما تأثير ذلك على الأبناء فنقول: لا يجوز إخبارهم بذلك ولا إشاعة مثل هذا الأمر، بل المطلوب هو كتم هذا الأمر وستره، وننبه إلى أن بنت الزنا وليها السلطان، فإذا كان هو أو نائبه من عقد لك المرة الأولى، فيجوز إرجاعها خلال العدة بدون عقد، وإلا بأن انتهت العدة أو كان الولي في العقد الأول غير السلطان، فيجب عند إرجاعها تجديد العقد ويكون وليها السلطان أو من ينوب عنه كقاضٍ ونحوه.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــ
إمامة التائب من الزنا
تاريخ 22 ذو القعدة 1424 / 15-01-2004
السؤال
غفلت عن الدين وزنيت وبعد ثلاث سنوات تاب الله علي وتبت وأممت زميلاتي في الصلاه فهل صلاتهم مقبولة؟
الفتوى
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت في مبادرتك إلى التوبة من الزنا الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعظم أسباب سخط علام الغيوب، ونسأل الله تعالى أن يوفقك إلى الإحسان في مستقبل الزمان، وننصحك بأن تكثري من تلاوة كتاب الله وذكره في كل وقت وحين، ومصاحبة المؤمنات الصالحات.
وبخصوص إمامتك لبعض النساء في بعض الصلوات، فإن كان ذلك بعد التوبة من الزنا، فلا إشكال في صحة الصلاة، وإن كان قبل التوبة، فقد اختلف الفقهاء في حكم الصلاة خلف الفاسق، وقد سبق أن ذكرنا أقوالهم، وأن الراجح صحة الصلاة خلفه، وراجعي الفتاوى التالية:16978، 24537، 1603.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــ
ولد الزنا... وصلة أبويه
تاريخ 05 ذو القعدة 1424 / 29-12-2003