فهرس الكتاب
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق المعلق على شرط يقع طلاقًا على مذهب جماهير الفقهاء، وذهب بعض المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، إلى أن المرجع في ذلك إلى نية الرجل حين التلفظ، ومذهب الجمهور أحوط، ويجوز العمل بمذهب من خالفهم. وعليه؛ فإن كانت نية هذا الرجل هي إيقاع الطلاق فعلًا إذا ذهبت للمدرسة فذهبت، يقع الطلاق، سواء بغير إذنه أو بإذنه، إذ لا أثر في إذنه لها، إلا إذا نوى أنها لا تذهب للمدرسة في اليوم الذي حلف فيه. وأما إن كانت نيته مجرد التهديد أو الحلف فلا يقع طلاقًا، وإنما عليه كفارة يمين. ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 790، والفتوى رقم: 3795. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... الأولى بالزوج أن لا يحلف بالطلاق على عدم صلة المرأة لعمها
تاريخ الفتوى: ... 30 جمادي الأولى 1424 / 30-07-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم رجل أقسم اليمين على زوجته إن ذهبت إلى بيت عمها أو سلمت عليه هو أو أحد أفراد أسرته أنها تعتبر طالقا مع العلم بأنها التقت عمها ولم تسلم عليه ولم تصافحه فما حكم صلة الرحم في مثل هذه الحالة؟ بارك الله فيكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن صلة الرحم المحرم واجبة عند أهل العلم، لحديث البخاري: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه.
كما أن طاعة الزوج واجبة؛ لما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا في ماله بما يكره. رواه أحمد وحسنه الألباني ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه الترمذي وحسنه، وقال عنه الشيخ الألباني: حسن صحيح.
وكان الأولى بالزوج أن لا يحلف على عدم صلة المرأة لعمها والسلام عليه، لما في ذلك من قطع الرحم وزيادة الشقاق، وهذا الحلف يدخل في الطلاق المعلق، ويقع الطلاق عند حصول المعلق عليه عند الجمهور. وراجع في الطلاق المعلق وعدم الرجوع عن اليمين الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19612، 20356، 11592.
وعلى الزوجة أن تحرص على صلة عمها بالإهداء إليه، والاعتذار عن عدم زيارته، والأفضل أن لا تصارحه بقسم زوجها، لئلا تنشأ عن ذلك زيادة عداوة ومشاكل بينهما.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ