الصفحة 2499 من 35630

الموضحة سابقا، فما حكم الشرع في تحريم الزوج لزوجته على نفسه رغم عدم علمه حتى الآن بنية الزوجة للغضب في منزل أختها ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقول الزوج لزوجته: أنت محرمة علي أو أنت علي حرام هو كناية تفتقر إلى النية.. فإن نوى به ظهارًا كان ظهارًا، قال ابن قدامة في المغني: إذا قال: أنت علي حرام، فإن نوى به الظهار فهو ظهار في قول عامتهم، وبه يقول أبو حنيفة والشافعي. انتهى

أما إذا لم ينو ظهارًا فليس بظهار، قال ابن قدامة في المغني: وأكثر الفقهاء على أن التحريم إذا لم ينو به الظهار فليس بظهار. انتهى

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى: وأئمة المسلمين يقولون: إن الحرام لا يقع به طلاق إذا لم ينوه، كما روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم. انتهى

ومما سبق يعلم أن ذلك الزوج الذي علق تحريم زوجته على ذهابها إلى أختها بنية الغضب وترك المنزل، فإذا تحقق الشرط المذكور ينظر: فإن قصد بقوله:"أنت محرمة علي"الظهار كان ظهارًا وعليه كفارة ظهار، وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا كل ذلك قبل أن يمسها، وإن نوى طلاقًا وقع الطلاق، وإن أطلق فلم ينو شيئًا بعينه وإنما أراد التحريم فعليه كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 14259.

وننبه على أنه إذا كان قد قصد الظهار وجامع امرأته قبل أن يكفر جاهلًا بأنها فعلت ما علق تحريمها عليه فلا إثم عليه إن شاء الله، ويلحق الإثم تلك المرأة لكونها أمكنته من نفسها ولم تخبره بحقيقة ما فعلت.

وعليها أن تتقي الله تعالى وتتوب إليه، وتخبر زوجها بجلية الأمر حتى يؤدي كفارة الظهار.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

عدم مجاوزة التوقيت لا يوقع الطلاق

تاريخ الفتوى: ... 20 شوال 1423 / 25-12-2002

السؤال

كنت حلفت إذا لم تكمل زوجتي اللبس خلال ربع ساعة وتخرج من الشقه تكون طالقًا، وقبل الربع ساعة خرجت من الشقة وبعد ما نزلت من الشقة وهي في الدور الثالث نظرت في الساعة وجدتها 16 دقيقة ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما دام أنك حلفت بالطلاق على خروجها من الشقة خلال ربع ساعة وخرجت منها خلال ذلك الوقت ولم تتعداه فإنك لا تحنث في يمينك ولا يلزمك شيء، وكونك أثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت