فهرس الكتاب
به إيقاع الطلاق إذا هي لم تستجب لك وقع به عليها طلقة واحدة"انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (20/86) ."
ثالثا:
ينبغي أن يُعلم أن أكثر حالات الطلاق إنما تصدر مع الغضب والضيق والانفعال ، لا مع الفرح والانشراح ، فكون الزوج طلق زوجته حال غضبه لا يعني عدم وقوع الطلاق ، كما يظنه كثير من الناس ، إلا أن يكون الغضب قد بلغ به مبلغا ، فقد معه الشعور والإدراك ، بحيث صار لا يعي ما يقول ، فهذا لا يقع طلاقه باتفاق العلماء .
أما إذا اشتد الغضب ولكنه لم يبلغ إلى حد أن يفقده الشعور والإدراك ، ولكنه كان شديدًا بحيث لا يملك الرجل نفسه ، ويشعر وكأنه يدفع إلى الطلاق دفعًا فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الغضب لا يمنع وقوع الطلاق .
وذهب بعضهم إلى أنه يمنع وقوع الطلاق ، وبه كان يفتي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم ، وهو الراجح إن شاء الله ، وانظر بيان ذلك في جواب السؤال (45174)
وإنما أشرنا إلى مذهب الجمهور حتى يدرك السائل والقارئ خطورة التكلم بالطلاق ، في حال الغضب وغيره ، وأنه قد يهدم بيته ويضر نفسه وأهله بسبب عجلته وانفلات لسانه ، نسأل الله العفو والعافية .
فإن كان هذا الذي حلف على زوجته قد بلغ به الغضب إلى هذا الحد لم يقع طلاقه إن شاء الله تعالى .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
زوجها كثير الحلف بالطلاق فهل لا زالت في عصمته؟
سؤال:
زوجي يحلف دوما بالطلاق علي , أي يقول: ( علي الطلاق أن أفعل كذا وكذا ) ولا ينفذ فعل اليمين . قال لي زوجي في عدة مرات إنه يمين غضب , ثم بعد ذلك في أيام قليلة يعيد ويكرر الحلف بالطلاق علي . أولا: هل أنا على ذمته ؟
ثانيا: هل يوجد كفارة على زوجي ؟
ثالثا: ما هي الطريقة الشرعية لمعالجة هذا الوضع ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الحكم بأنك على ذمته أو لست على ذمته ينبني على وقوع الطلاق أو عدمه ، ومعلوم أن المرأة إذا طلقت ثلاث طلقات فإنها تبين من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
وما ذكرت من أن زوجك كثيرا ما يقول: علي الطلاق أن أفعل كذا وكذا ، ثم لا يفعل ، فهذا مما اختلف فيه أهل العلم ، فجمهورهم على أن الطلاق يقع عند الحنث ، أي إذا لم يفعل .