الصفحة 26 من 35630

الثاني: الإجهاض، فإنه محرم كما في الفتوى رقم: 5920 ويزداد تحريمًا إذا كان قد مرَّ على الحمل مائة وعشرون يومًا، لأنه يكون قد نفخ فيه الروح فإسقاطه والحالة هذه إزهاق وقتل لنفس لم يأذن الله بقتلها.

فالواجب على من فعل ذلك التوبة الصادقة إلى الله عز وجل.

وأما من تاب توبة نصوحًا فإن الله سبحانه وتعالى يقبل توبته ويمحو حوبته، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (الشورى:25) .

وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر:53) .

وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا*يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا*إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (الفرقان:68-70) .

وقال صلى الله عليه وسلم: من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وقال أيضًا: ....والله يتوب على من تاب . رواه مسلم من حديث أنس بن مالك .

ولمعرفة شروط التوبة انظري الفتوى رقم: 6826

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــــ

لا دخل لولد الزنا في جريمة أبويه

تاريخ 02 رمضان 1424 / 28-10-2003

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال: هل هذا الحديث صحيح: (حرمت الجنة على أبناء الزنا) وما ذنبهم في هذا الحرمان، وهل ورد حديث يقول فيما معناه أن إسرائيل سوف تحتل فلسطين ثم العراق والشام ثم مصر؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالحديث المشار إليه ذكر أهل العلم أنه موضوع، أي مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا دخل لولد الزنا في جريمة أبويه وارتكابهما للفاحشة، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:164] ،: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى* وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى [النجم:39-40] .

وولد الزنا داخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه. رواه البخاري ومسلم، ولمزيد من التفصيل نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 6940.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت