الصفحة 2725 من 35630

صدر منه على زوجته طلاقًا، وذكر أنه لم يسبق له أن طلق زوجته، ولم يحدث منه بعد ذلك الكتاب طلاق؟

فأفتيته بأنه إذا كان الأمر كما ذكر فإن ما صدر منه لا يعتبر طلاقًا حيث لم يثبت ما بني الطلاق عليه، قال ذلك وأملاه الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(ص/ف 165 في 20/1/1383)

(3157- طلقها بناء على ما زعمه ابنه من امتناعها)

الحمد لله وحده. وبعد:

فقد سألني دعيرم بن عن طلاق صفته أنه كان يشتغل بالطين، فأرسل ولده الصغير لزوجته ليأتي له بلي الماء، فعاد ابنه وقال: امتنعت، فغضب لذلك وطلقها بالثلاث، ولما عاتبها على ذلك أنكرت أن تكون منعت اللي وحلفت على ذلك، ولكنها قالت للولد: نادلي والدك لأسأله عن غداء العمال، فندم على طلاقها، وجاء يسأل هل تحل له، ويذكر أن لديه شاهدًا على ذلك، فأمرت بإحضار الزوجة والشاهد، فحضرت الزوجة وأخبرت بمثل ما قال، وكذلك الشاهد عمر بن مرزوق شهد بمثل ما ذكره دعيرم.

فأفتيته بأنه إذا كان الحال كما ذكر فهذا الطلاق مما اختلف فيه العلماء، وأصح الأقوال أنها لا تطلق بما ذكر، لأن طلاقه هذا مسبب عن ما زعمه ابنه من امتناعها عن تسلم اللي، فإنه مشروط في الطلاق، وإذا كانت لم تمتنع عن تسليم اللي فلا يقع الطلاق المذكور. والله الموفق. قال ذلك الفقير إلى الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(ص/ف 927/1 في 26/3/1387) مفتي الديار السعودية.

(3158- نقل له الجيران كلامًا يمس كرامته فطلقها)

من محمد بن إبراهيم إلى المكرم عبد الله بن عبد اللطيف. سلمه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فقد وصل إلينا كتابك الذي تستفتي به عن حكم طلاقك لزوجتك وذكرت أن جيرانك نقلوا لك عنها كلامًا يمس كرامتك فطار عقلك غضبًا وطلقتها ثلاثًا، وتكلمت بكلام آخر يتضمن تحريمها، وأن ذلك وقع منك في حالة شدة غضب وعدم شعور بما تقول. وبعد هذا تبين أنها لم تتكلم بشيء مما ذكر؛ لأنها نفت ذلك وحلفت عليه، والجيران أقسموا أنهم لم يبلغهم عنها من ذلك شيء وإنما هو كذب بحت قصده متكيد عليها، وتستفتي عن حكم طلاقك لأنك لم تطلقها إلا على أساس ما نقل لك عنها.

والجواب: الحمد لله. أما بالنسبة إلى الطلاق وأنك لم تطلق إلا على أساس أنها قد تكلمت في حقك ذلك الكلام فالمنصوص في مثل هذا أن الطلاق لا يقع، لأن المفهوم من الحال أن الحامل لك على الطلاق وجود ما ذكر، فهو كالشرط أو كالتعليل للطلاق. وإذا لم يوجد الشرط وفقدت العلة لم يتم الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت