الصفحة 273 من 35630

: فإنه أجنبي عنها ، فإذا بلغ وجب معاملته كأجنبي ، وقدأبطل الله التبني وحرمه ، مع الترغيب في كفالته ، فلا يحرم تزوجه من أولاد المتبني ؛ مالم يوجد مانع آخر كالرضاعة، ويجب على زوجته وبناته التحجب أمامه منذ البلوغ أو انتباهه لأمور النساء ، ويحرم عليهن الخلوة به وغير ذلك مما ينطبق على الأجنبي .

كما يجب أن يفصل بينه وبين أولاد الكافل له المختلفين عن جنسه ؛ في المضجع الذي ينامون فيه ، إذا قارب البلوغ ،لأن الفصل بين الذكور والإناث واجب منذ بلوغهم العاشرة ولو كانوا إخوة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ) . فاليتيم الذي هو أجنبي أولى.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

تبرؤ المتبنى من نسبه الأصلي ... العنوان

وجدت طفلا صغيرا في دار من دور رعاية اللقطاء، فأخذته وربيته ، واعتنيت به، وأعلمته أنه ليس من صلبي، ولم أضمه إلى نسبي لأنني أعرف أن ذلك حرام.

وقد نسبته إلى أبيه الذي علمت اسمه من دار الأيتام. فلما شب الولد وكبر، وأدرك الأمور قال لي:

إنه ليس لي من أبي الحقيقي سوى الاسم، وأنا لا أحب أن يبقى بيني وبينه هذه الرابطة الشكلية، فهو لم يربني، ولم يكفلني، بل لا يعرف عني شيئا، وقال لي: أنت أولى بي منه.

وطلب مني أن أضمه إلى نسبي فأصبح أباه، ويصبح ولدي بمحض إرادته دون أن أطلب منه ذلك، فهل يجوز هذا؟

... السؤال

27/05/2003 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:-

لا يجوز للطفل المكفول أن يتبرأ من نسبه الأصلي، ويتخذ من نسب كافله نسبا له، فيدعوه كما يدعوا الناس آباءهم،لأن في ذلك اختلاطا للأنساب، وقد حرم الإسلام هذا، وجعله من الكبائر. وإلى هذا المعنى أشار الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي بقوله:-

الإسلام شدَّد في هذا غاية التشديد فقد جاء في حواشي التحفة ـ كحاشية الشرواني في الفقه الشافعي (ج5، ص400) ـ: أنه من الكبائر.

بل صَرَّحتِ الأحاديث بكُفر مَنْ فَعَلَ هذا، ومن هذه الأحاديث:

"لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم" (رواه البخاري) .

"لا ترغبوا عن آبائكم فمن رَغِبَ عن أبيه فقد كفر" (متفق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت