الصفحة 2786 من 35630

فلا نرى في واحد من الخيارين المذكورين حلًا لمسألتك؛ وذلك لأن الخيار الأول وهو رضاع الخاطب من المرأة المذكورة لا أثر له في تحريمها، فجمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة على أن رضاع الكبير لا يحرم، وقالوا بأن رضاع سالم مولى أبي حذيفة من امرأة أبي حذيفة رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، ثم إننا لو اعتبرناه وآخذنا بقول من يحرم عنده فإنه سيؤدي إلى تحريم المخطوبة المنشودة وذلك لأنه سيصير أخًا لها من الرضاع، لاشتراكهما من الرضاع من لبن رجل واحد وهو ما يسمى بلبن الفحل، إذ إن لبن الزوجتين -أم المخطوبة والأخرى- من الزوج، فهو لبن واحد، فيكونان قد اشتركا في الرضاع من لبن واحد فتصير أخته من الرضاع.

أما الخيار الآخر وهو زواجه من بنت المرأة المذكورة لغرض تحريم الأم، لا يخلو من واحد من أمرين، الأول: أن يكون عقدًا على الأوراق فحسب بمعنى أنه يتفق هو وولي أمر المرأة على مجرد عقد لا يترتب عليه آثار العقد وهو ممنوع، كما في الفتوى رقم: 41181، والفتوى رقم: 52118.

الأمر الثاني: أن لا يكون هناك اتفاق ولكن السائل كما هو واضح سوف يتزوج بهذه المرأة بنية طلاقها، وقد اختلف أهل العلم في حكم الزواج مع نية الطلاق فالجمهور منهم على جوازه وذهب بعضهم إلى تحريمه بإعطائه حكم زواج المتعة المحرم باتفاق أهل العلم. وعلى كل فهو لا يخلو من خداع وغش وهما محرمان، وعليه فإنا ننصح السائل بتجنب هذا الحل، وبإتخاذه الحيطة في تعامله مع زوجة والد خطيبته، فهذا أسهل من الإقدام على أمر قال بحرمته أحد المذاهب الأربعة المتبعة. وتراجع الفتوى رقم: 3458.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

يتقدم إليها الخطاب وتتردد في القبول

سؤال:

رغم أنني أريد الزواج والأطفال ككل النساء , إلا أني مترددة جدا في الإقدام على ذلك ، مع أنني أتلقى عروضا ، لكنني أخشى ألا يكون الشخص الذي أوافق عليه ذا الخلق ، ثم إنني ـ أيضا ـ لا أدري ما الذي سيحدث لي بعد ذلك !!

أرجو أن تشيروا علي ، وتنصحوني في مشكلتي .

الجواب:

الحمد لله

المشروع في حق الشباب - ذكورا وإناثا - هو التعجيل بالزواج ، امتثالا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم: ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) رواه البخاري (5065) ومسلم (1400) ، ولما في ذلك من الصيانة والعفة والاستقرار .

فنصيحتنا لك أيتها الأخت الكريمة أن تقبلي من جاءك من أهل الدين والخلق ، بعد الاستخارة والاستشارة ، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا خطب إليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت