فهرس الكتاب
يحثهم على الظفر بذات الدين والخلق ، ليوقف اندفاع الناس إلى المظهر ، وغفلتهم عن الحقيقة والمخبر .
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظفَر بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَدَاكَ )
رواه البخاري (4802) ومسلم (1466)
قال النووي في"شرح مسلم" (10/52) :
"الصحيح في معنى هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة ، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين"انتهى .
وليس القول باستحباب قصد الجمال في المخطوبة يعني اشتراط الجمال الفائق ، فيضع الشاب في مخيلته صورة فتاة من أجمل نساء الدنيا ، ويقطع العمر بحثا عن تلك الصورة التي يريد ، والغالب أنه لا يجدها ، وإن وجدها فقد تكون ضعيفة الدين والخلق .
بل المراد من الجمال هو الجمال الذي يعف المرء به نفسه عن الحرام ، ويقصر به نظره عن غيرها من النساء ، ومقياسه يختلف في كل شخص بحسبه ، والفصل فيه يرجع إلى رأي المتقدم للخطبة .
فالنصيحة لك - أخي السائل - أن لا تقدم على خطبة فتاة ، إلا إذا كنت تعلم أنها على المستوى الذي يكفيك من الجمال والقبول ، حتى لا تكون المسالة مجرد حماس في أول الأمر ، ثم تفتر نفسك ، أو تبدأ في التطلع إلى وضع جديد ، وهنا يبدأ مشوار عسير من المشكلات في الحياة الزوجية .
ومع كل ذلك ، فليكن مقياس الدين حاكما على كل ما سواه .
وبهذه النظرة المتوازنة ، والتفكير المتزن ، تقوم الحياة الزوجية السعيدة ، إن شاء الله تعالى .
أسأل الله أن يوفقك ويكتب لك الخير .
وانظر جواب السؤال رقم (8391) و (21510)
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
يحرم على الخاطب أن يخلو بمخطوبته أو يقبلها
سؤال:
أرجو توضيح ما يلي: هل القبلة من الخد بين المخطوبين توجب الطهارة الكبرى ؟ وكيف الحال إذا كانت من الفم ؟
وهل هذه الأخيرة تنقض الوضوء عند المتزوجين ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا: