الصفحة 2789 من 35630

يحثهم على الظفر بذات الدين والخلق ، ليوقف اندفاع الناس إلى المظهر ، وغفلتهم عن الحقيقة والمخبر .

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

( تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لِمَالِهَا ، وَلِحَسَبِهَا ، وَجَمَالِهَا ، وَلِدِينِهَا ، فَاظفَر بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَت يَدَاكَ )

رواه البخاري (4802) ومسلم (1466)

قال النووي في"شرح مسلم" (10/52) :

"الصحيح في معنى هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بما يفعله الناس في العادة ، فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع ، وآخرها عندهم ذات الدين ، فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين"انتهى .

وليس القول باستحباب قصد الجمال في المخطوبة يعني اشتراط الجمال الفائق ، فيضع الشاب في مخيلته صورة فتاة من أجمل نساء الدنيا ، ويقطع العمر بحثا عن تلك الصورة التي يريد ، والغالب أنه لا يجدها ، وإن وجدها فقد تكون ضعيفة الدين والخلق .

بل المراد من الجمال هو الجمال الذي يعف المرء به نفسه عن الحرام ، ويقصر به نظره عن غيرها من النساء ، ومقياسه يختلف في كل شخص بحسبه ، والفصل فيه يرجع إلى رأي المتقدم للخطبة .

فالنصيحة لك - أخي السائل - أن لا تقدم على خطبة فتاة ، إلا إذا كنت تعلم أنها على المستوى الذي يكفيك من الجمال والقبول ، حتى لا تكون المسالة مجرد حماس في أول الأمر ، ثم تفتر نفسك ، أو تبدأ في التطلع إلى وضع جديد ، وهنا يبدأ مشوار عسير من المشكلات في الحياة الزوجية .

ومع كل ذلك ، فليكن مقياس الدين حاكما على كل ما سواه .

وبهذه النظرة المتوازنة ، والتفكير المتزن ، تقوم الحياة الزوجية السعيدة ، إن شاء الله تعالى .

أسأل الله أن يوفقك ويكتب لك الخير .

وانظر جواب السؤال رقم (8391) و (21510)

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

يحرم على الخاطب أن يخلو بمخطوبته أو يقبلها

سؤال:

أرجو توضيح ما يلي: هل القبلة من الخد بين المخطوبين توجب الطهارة الكبرى ؟ وكيف الحال إذا كانت من الفم ؟

وهل هذه الأخيرة تنقض الوضوء عند المتزوجين ؟.

الجواب:

الحمد لله

أولا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت