فهرس الكتاب
"تفسير القرطبي" ( 13 / 271 ) .
إلا أن ينبغي التنبيه على أن أكثر ما يقع الآن من ميل المرأة إلى رجل معين يكون بأسباب محرَّمة كالتساهل منها في مخاطبته والجلوس معه . وقد يكون صاحب غرض سيئ فيستغل هذا العرض منها في الوصول إلى بعض أغراضه . فيجب الحذر من هذا وحفظ العرض عما يدنسه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
لا حرج في فسخ الخطبة
تاريخ 07 ذو القعدة 1427 / 28-11-2006
السؤال
أنا شاب عندي 25 سنة على خلق ومتدين والحمد لله كنت أريد الزواج بفتاة أحبها جدا ولكنها لا تعلم وكنت أحاول أن أجعلها تلاحظ تصرفاتي معها ولكنها فاجأتني بأنها قد خطبت ولأنني أريد رضى الله فقد قررت أن أكمل نصف ديني وأتزوج بالإنسانة التي أراها مناسبة ورأيت فتاة في فرح وذهبت للكلام مع أهلها واتفقنا أننا سوف نجعلها قراءة فاتحة فقط لفترة حتى يتم التعارف ويكتب الله ما هو خيرا لنا ولكنني فوجئت بأن الفتاة التي أحبها قد فسخت خطبتها وأجدني أحبها وأريد الارتباط بها ولكنني أخاف أن أظلم الفتاة التي دخلت بيتها مع العلم بأني إذا تزوجتها وأنا أحب أخرى سوف أظلمها وقد قال الأول تزوجوا ممن تحبوا وترتاح قلوبكم، فدلني ماذا أفعل إذا تركت الفتاة هل يعتبر هذا ذنبًا وأعتبر ظالما ويعاقبني ربي أما إذا تزوجت واحدة لا أحبها حتى لا أشعر بالذنب هل سنكون أسرة سعيدة متحابة ؟
أفيدوني جزاكم الله خيرًا .
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصد بقراءة الفاتحة مجرد الخطوبة فلا مانع من فسخها والزواج بمن ترغب، وليس هذا من الظلم ولا إثم عليك في ذلك، إذ لا يلزم الخاطب المضي في إتمام الزواج إذا رغب عن ذلك، ولكن عليك أن تعتذر بأسلوب حسن لا يجرح مشاعر هذه المرأة وأهلها .
وأما إذا تم عقد النكاح الشرعي فإننا ننصحك بالاستمرار وعدم الطلاق لما في الطلاق من كسر نفس المرأة، وأنت لم تقدم على خطبتها إلا برغبة، والمفاضلة بين النساء أمر لا ينتهي، فمن استسلم لذلك تخبط، والحب ينمو بالمعاشرة وحسن الخلق وغير ذلك من مقومات الأسرة المسلمة القائمة على منهاج الإسلام، وليس معنى هذا أنه يحرم عليك إن كنت قد عقدت عليها أن تطلقها، إذ الطلاق في الأصل مكروه، ولكن ليس هناك المبرر الكافي لطلاقها والرجوع إلى من كنت تحبها، وعموما فإننا نرشدك إلى الاستخارة الشرعية المبينة في الفتوى رقم: 77811 .
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه