الصفحة 2824 من 35630

تاسعًا:

ابحثي عن العوائق والمشكلات التي قد تعرقل الزواج باللتي هي أحسن مع والدك ، فإن لم يمكن مخاطبته مباشرة فبإمكانك أن تدخلي من يؤثر عليه سواء والدتك أو إخوانك أو أي شخص له عند والدك مكانة ووجاهة ، فيحثه على المبادرة والإسراع في إجراء عقد النكاح ، ويبين له خطورة بقاء المرأة من غير زوج ، لاسيما مع تقدم السن ، فقد لا تكرر الفرصة ويذكره ويخوفه بسوء العاقبة إن هو أهمل أو فرط .

وبعض الأولياء - هداهم الله - يجعلون المشكلات العائلية حتى اليسيرة منها عائقة لمثل هذه الأمور التي يكتوي بنارها آخرون دون مبالاة ولا شعور بالمسؤولية .

وأخيرًا:

نسأل الله أن يوفقك لكل ما فيه خير ، كما نسأله جل وعلا أن يصلح خطيبك هذا أو ييسر لك من ترضين دينه وخلقه .. إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الإسلام سؤال وجواب

ــــــــــــــ

تكرار نظر الخاطب إلى المخطوبة عند الحاجة

تاريخ 29 شوال 1427 / 21-11-2006

السؤال

الحمد الله رب العالمين، إنه قد من على وتقدمت لخطبة أخت

للزواج وقد ذهبت للرؤية حوالي ثلاثة مرات ولكني لم أتذكر من هذه الرؤية أي شيء وذلك لكثرة حياء الفتاة، ولأني لم أجلس كثيرا عندها، السؤال هنا: هل يجوز أن أذهب لعمل رؤية رابعة لأني والله لم أتذكر شكلها نهائيا، وما حكم الشرع في ذلك؟

وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الشرع ندب إلى أن ينظر الخاطب إلى من يريد خطبتها، ففي الحديث الذي رواه أحمد والترمذي من حديث المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنظرت إليها؟ قلت: لا، قال: فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما.

ففي هذا الحديث تنصيص على الحكمة من النظر إلى المخطوبة بقوله: فإنه أحرى أن يؤدم بينكما، وذلك لأنه سيرى منها ما يدعوه إلى الزواج بخلاف ما إذا تزوج من غير أن ينظر إليها، فإنه قد ينفر منها لأنه وجدها على غير ما وصفت له فينشب الخلاف، فلا مانع من تكرار النظر حتى تتحقق الحكمة التي من أجلها شرع النظر، قال العلامة الشربيني الشافعي في الإقناع: وله تكرير نظره إن احتاج إليه ليتبين هيئتها فلا يندم بعد النكاح والضابط في ذلك الحاجة ولا يتقيد بثلاث مرات. انتهى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت