فهرس الكتاب
وقال الإمام النووي في ( روضة الطالبين وعمدة المفتين 7/19-20:"إذا رغب في نكاحها استحب أن ينظر إليها لئلا يندم ، وفي وجه: لا يستحب هذا النظر بل هو مباح ، والصحيح الأول للأحاديث ، ويجوز تكرير هذا النظر بإذنها وبغير إذنها ، فإن لم يتيسر النظر بعث امرأة تتأملها وتصفها له . والمرأة تنظر إلى الرجل إذا أرادت تزوجه ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها ."
ثم المنظور إليه الوجه والكفان ظهرًا وبطنًا ، ولا ينظر إلى غير ذلك .
وأجاز أبو حنيفة النظر إلى القدمين مع الوجه والكفين . بداية المجتهد ونهاية المقتصد 3/10 .
قال ابن عابدين في حاشيته ( 5/325 ) :
"يباح النظر إلى الوجه والكفين والقدمين لا يتجاوز ذلك"أ.هـ ونقله ابن رشد كما سبق .
ومن الروايات في مذهب الإمام مالك:
-: ينظر إلى الوجه والكفين فقط .
-: ينظر إلى الوجه والكفين واليدين فقط .
وعن الإمام أحمد - رحمه الله - روايات:
إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها .
والثانية: ينظر ما يظهر غالبًا كالرقبة والساقين ونحوهما .
ونقل ذلك ابن قدامة في المغني ( 7/454 ) والإمام ابن القيم الجوزية في ( تهذيب السنن 3/25-26 ) ، والحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 11/78 ) .. والرواية المعتمدة في كتب الحنابلة هي الرواية الثانية .
ومما تقدّم يتبيّن أن قول جمهور أهل العلم إباحة نظر الخاطب إلى وجه المخطوبة وكفّيها لدلالة الوجه على الدمامة أو الجمال ، والكفين على نحافة البدن أو خصوبته .
قال أبو الفرج المقدسي:"ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها .. مجمع المحاسن ، وموضع النظر .."
حكم مس المخطوبة والخلوة بها
قال الزيلعي رحمه الله: ( ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها - وإن أَمِن الشهوة - لوجود الحرمة ، وانعدام الضرورة أ.هـ ، وفي درر البحار: لا يحل المسّ للقاضي والشاهد والخاطب وإن أمنوا الشهوة لعدم الحاجة .. أ.هـ ) رد المحتار على الدر المختار 5/237 .
وقال ابن قدامة: ( ولا يجوز له الخلوة بها لأنها مُحرّمة ، ولم يَرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا يخلون رجل بإمراة فإن ثالثهما الشيطان ) ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ، ولا ريبة . قال أحمد في رواية صالح: ينظر إلى الوجه ، ولا يكون عن طريق لذة .
وله أن يردّد النظر إليها ، ويتأمل محاسنها ، لأن المقصود لا يحصل إلا بذلك"أ.هـ"
إذن المخطوبة في الرؤية: