الصفحة 2925 من 35630

شاء الله من شخص آخر، ودائما أفكر في العلاقة التي أقمتها مع ذلك الخطيب الأول وأحس بالذنب أنني أخفي هذا الأمر على خطيبي الآن حتى أنني لا أجرؤ أن أخبره شيئا كهذا, ودائما أستغفر الله تعالى وقد عزمت على أن لا أقوم بشيء كهذا حتى عند الزواج.

لذا أطلب من حضرتكم أن تفيدوني فيما إذا ما قمت به مع ذلك الشخص الأول حرام أو لا؟ وكيف أكفر عن ذنبي مع العلم أني كنت دائما أنبهه إلى أن هذا الأمر يمكن أن يكون حراما، فكان يقول لي أنه بما أننا عاملون الكتاب (الفاتحة) فيحل لي كل شيء, فجزاكم الله خيرا أريد تفسيرا لهذا, وهل من الواجب أن أخبر خطيبي الآن أم لا؟ مع العلم أنني لا أجرؤ على فعله, أستغفر الله لي ولكم. وللملاحظة, أريد الجواب من فضلكم في أقرب وقت ممكن, وأن تردوا مباشرة بعد سؤالي خلال موقعكم وشكرا جزيلا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المقصود بكتب الكتاب عقد النكاح الشرعي المكتمل الشروط والأركان بأن حدث الإيجاب من الولي الشرعي لك فقال للرجل زوجتك أو أنكحتك ابنتي فلانة ونحو ذلك، وقال الرجل قبلت نكاح أو زواج بنتك فلانة، وتم هذا بحضور شاهدي عدل، فأنت بعد هذا العقد زوجته، فيجوز له منك ما يجوز للزوج من زوجته.

وإن كان الذي تم هو مجرد خطبة وتمت فيها تلاوة الفاتحة كما اعتاده كثير من الناس، فهذه الخطبة وعد بالزواج وليست زواجًا، ولا يحل للخاطب من مخطوبته إلا النظرة التي على أساسها يقرر الإقدام على الزواج أو ترك ذلك، وما زاد على ذلك من نظرٍ وخلوةٍ ومداعبةٍ فهو محرمٌ لا يجوز.

وما حدث بينك وبين الرجل إن كان في زمن الخطبة فيجب عليكم التوبة منه, والندم على فعله, والعزيمة الصادقة أن لا تعودي إلى مثل هذا مع أجنبي، وكفارة هذا الذنب هي التوبة الصادقة، والصدقة إن أمكنك.

ولا تخبري خطيبك الثاني بما تم ، بل الستر هو المطلوب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بشيء منها فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله تعالى، فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. رواه الحاكم من حديث ابن عمر، ورواه مالك في الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

مسائل في الخطبة والزفاف

تاريخ 17 ربيع الأول 1427 / 16-04-2006

السؤال

ما هي شروط الخطوبة والزواج في الإسلام من حيث فترة الخطوبة، جلوس الخطيب مع خطيبته، وشروط الفرح الإسلامي من حيث العقد ومكانه والكوشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت