الصفحة 2928 من 35630

خارج البلاد والكلام علي يزداد وأبوها ينتظر أي غلطة منها لكي يضربها وكل يوم تسمع منه كلام الرجال يستحي أن يقوله... مع العلم عائلتنا متمسكون بعادات أجدادنا بأن البنت ليس لها رأي وغيرها من العادات التي لا يقبلها لا دين ولا عقل وحاولت أن أجعل عمتي تؤثر عليه وحاولت بكل الطرق، ولكن بدون جدوى فأنا والله أحبها حبا جنونيا والله لو أبوها طلب عينا من عيني مهرا لها لقبلت والله إني أصبت بمرض نفسي من كثرة ما أفكر فيها والله هي أيضا، فأنا مستعد لفعل أي شيء من أجلها، أرجوكم الحل فوالله إني كرهت الحياة من غيرها وبالذات عندما تتصل بي

وتبكي فأني أفقد صوابي، أرجوكم لا تهملوا رسالتي، أنا أنتظركم؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان زوج عمتك إنما يردك لما بينه وبين أبيك من شحناء فإنه مخطئ، ولا يجوز له أن يضرب بنته لتقبل بمن لا تحبه، وعليك أن تسعى في الإصلاح بين أبيك وزوج عمتك، فإن عجزت عن ذلك فبين له أنك لست طرفًا في المشكلة, وأنك تكن له المحبة والمودة، فإن صلح الحال فالحمد لله، وإلا فإن أصر على رأيه فإننا ننصحك بأن تصرف فكرك عن هذا الزواج، وابحث لك عن زوجة أخرى، وستجد من المسلمات الطاهرات من ترضى دينها وخلقها وجمالها، فلا تغلق على نفسك باب التفكير في غيرها.

وإن أردتم اللجوء إلى القضاء بأن ترفع البنت شكوى بأن وليها عاضل لها، فلكم ذلك فإنه لا يجوز للولي أن يعضل بنته إذا تقدم إليها كفء، ولكن سيؤدي رجوعكم إلى القضاء إلى زيادة توتر بين الأسرتين عمومًا، وبين البنت وأبيها خصوصًا، ولذا فإننا لا نشجع على ذلك إلا عند الضرورة، ونلفت انتباهك إلى أن الولي له أن يجبر بنته البكر أن تتزوج بكفء يختاره هو في مذهب جمهور العلماء، وذهب الحنفية إلى أنه ليس له ذلك، بل لا بد من رضاها، وسبق تفصيل هذا في الفتوى رقم: 69045.

وننصح الأولياء بأن لا يجبروا بناتهم على نكاح من لا يرتضين، لأن الزواج يحتاج في بقائه واستمراره إلى التفاهم والمودة وهي لا تكون بالجبر وفرض الرأي، ولا يجوز لك الهرب بهذه المرأة دون عقد نكاح، ولا يجوز للمرأة موافقتك على هذا، وعليها إن عضلها وليها أن ترفع أمرها كما سبق ويتولى عقد نكاحها قاضي المسلمين في قول بعض أهل العلم، أو الولي الأبعد في رأي الفريق الثاني من العلماء، وسبق تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 60497.

وننبهك إلى أن بنت عمتك أجنبية عنك لا يجوز لك الحديث معها في مسائل الحب والغرام، والتمادي في ذلك يوقعكم في معاص أكبر وأخطر من المحادثات والمهاتفات، وانظر لذلك الفتوى رقم: 56052.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت