الصفحة 3022 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم سيد الخلق أجمعين وأخشاهم لله وأعلمهم بما يتقي، فقد روى البخاري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني لأخشاكم لله وأتقاكم له. وفي رواية عن أحمد: إني أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده.

أما قوله تعالى: وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ {الأحزاب: 52} فإعجاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسن امرأة قد يكون مصدره الإخبار بذلك، وقد يكون بالنظر المشروع بأن ينظر إلى من يريد زواجها، كما في حديث سهل بن سعد أن امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعَّد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه. الحديث متفق عليه.

وهذا ليس خاصا به صلى الله عليه وسلم بل هو عام، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. رواه أحمد وأبو داود عن جابر بن عبد الله. وعن المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. رواه الترمذي وحسنه. وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قال لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا.

قال الإمام النووي: وفيه استحباب النظر إلى وجه من يريد تزوجها، وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء. اهـ.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

خطبة امرأة أخرى غير المخطوبة

تاريخ 04 صفر 1426 / 15-03-2005

السؤال

أحتاج إلى الزواج هذا العام لأني أعيش في الغرب وأحس بضعف في الإيمان, وأنا رغم الصوم والأخذ بالأسباب ما استطعت, أقع أحيانا في الذنب. اللهم اغفر لي وتب علي إنك التواب الرحيم. خطبت منذ 6 أشهر فتاة لكني أحس مع الاستخارة بعدم الارتياح إليها وأحس بضيق شديد منها. هل يجوز لي البحث عن فتاة أخرى, باحثا عن الراحة النفسية دون إعلام الأولى فان وجدت ألغيت خطبتي منها وان لم أجد تزوجتها مضطرا لعلى الله مبتليني في ضعفي، . اللهم أرني الحق حقا و ارزقني أتباعه وأرني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه.

لا تنسوا أخوكم من الدعاء.

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت