فهرس الكتاب
عيوبه، قاله النووي في أذكاره وقياسه أنه إذا اندفع بذكر البعض لا يذكر الجميع. ( تنبيهان) أحدهما تقييدي وجوب ذلك بالاستشارة تبعا للمنهاج وأصله جري على الغالب وإلا فالظاهر ما اقتضاه كلام ابن الصلاح وجوبه ابتداء وهو قياس وجوبه على من يعلم بالمبيع عيبا، وما فرق به بعضهم من أن الأعراض أشد حرمة من الأموال رده الأذرعي بأن النصيحة هنا آكد وأوجب. انتهى كلامه مختصرا.
ثم قال صاحب الحاشية عليه وهو العلامة ابن قاسم العبادي قال: قوله: (للمستشير) ليس بقيد بل يجب ذكر ذلك وإن لم يستشر، كما يجب على من علم بالمبيع عيبا أن يخبر به من يريد شراءه مطلقا. وعليه، فالواجب عليك أن تنصح قريبك وتطلعه على الفتاوى المحال عليها آنفا، فإن أصر فتنصح الفتاة.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
إعادة التقدم لخطبة المرأة ذات الدين
تاريخ 21 محرم 1426 / 02-03-2005
السؤال
جزاكم الله الخير كل الخير عنا وعن سائر المسلمين
فضيلة الشيخ أود الاستفسار عما يلي
1-هل الاستخارة تعني حتمية الأمر بنعم أو بلا أم أنها قابلة للتغيير بتغير الظروف . حيث إني تقدمت لخطبة فتاة ذات أخلاق و دين بعد أن استخرت الله و شعرت بانشراح صدري لهذا الأمر وحقيقة لا أعرف إن كان انشراحا أم رغبتي بالارتباط بتلك الفتاة أشعرتني بانشراح الصدر. وبعد طلبي لها قررت أن تستخير فرأت في منامها بعد أداء صلاة الاستخارة أن أختها الكبرى تقول لها أن لا توافق و هي أيدتها في المنام بعدم الموافقة و صارت منقبضة الصدر لهذا الأمر. فقررت عدم الموافقة
ونويت أن أحسن نفسي و أحصنها لأصبح أكثر قربا لله عز وجل و تمسكا بالإسلام ومن ثم أتقدم لخطبتها مرة أخرى إذ أنها أكثر تمسكا بديننا الحنيف مني .فهل في تقدمي لخطبتها مرة أخرى بعد أن استخارت الله و انقبض صدرها, فيه مخالفة للسنة و عدم الرضا بالقضاء.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع من إعادة التقدم إلى خطبة هذه الفتاة المتدينة ولا داعي لإعادة الاستخارة مادمت منشرح الصدر، وعلامة قبول الاستخارة تيسير الأمر المستخار فيه بدليل لفظ الدعاء الوارد في الاستخارة"وإن كان خيرا فيسره لي وإن كان شرا فاصرفه عني"
أما ما ذكرت من أن المرأة رأته في منامها فلا عبرة به مادام أن الأمر موافق للشرع.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه