الصفحة 3032 من 35630

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيباح لمن يريد خطبة امرأة أن ينظر إليها وإلى ما يدعوه إلى نكاحها، وأن يكون ذلك من غير خلوة، بل مع وجود محرم، فالمباح للخاطب هو النظر وليس الخلوة، لأنها ما تزال أجنبية عنه، وإنما أبيح النظر لحاجة شرعية وهي رجاء أن يؤدم بينهما، كما في الحديث أي يوفق ويؤلف بينهما.

ولا بأس بتكليمها من وراء حجاب أو بالهاتف للحاجة كغيرها من النساء الأجنبيات مع التزام الأدب ومن غير خضوع منها بالقول، فلا يجوز مقابلة الفتاة من غير وجود محرمها خالها أو غيره، والعمل ليس عائقًا عن ذلك، مع التنبيه أن رؤية المخطوبة تكون للحاجة المذكورة سابقًا، فإذا حصلت فلا يجوز بعد ذلك إعادة النظر واللقاء مرات أخرى حتى يتم عقد النكاح.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

صد الخطاب عن المسلمة من أعظم الإيذاء

تاريخ 06 ذو الحجة 1425 / 17-01-2005

السؤال

ما هو جزاء من يمنع زواج شباب وشابات؟ علما بأنهم تسببوا في استمراري في ممارسة العادة السرية ولكني والحمد لله فأنا عندي الرغبة في الزواج ولكن هؤلاء الناس يذهبون إلى الخطاب ويقولون إن أمي صاحبة مشكلات والله أعلم ماذا يقال أيضا وطبيعي أن الشخص الخاطب يغير رأيه.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز صد الخطاب عن فتاة مسلمة بذكر عيوبها وعيوب والدتها لصرفهم عنها بغير حق، وهذا من إيذاء المؤمنين وهو من أعظم ما نهى الله تعالى عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا {الأحزاب: 58} . وقال تعالى: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ {الهمزة: 1} .

وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام: عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.

وليخش من يغتاب المسلمين ويتتبع عوراتهم أن يفضحه الله ويبدي عورته، ففي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته. والحديث صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت