فهرس الكتاب
تتحقق توبته إلا بذلك، وقد ذم الله تعالى الزنا وحرم الاقتراب منه فقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [الإسراء:32] .
والمقصود بقربه التمادي في دواعيه، والبحث عنها، وتحري مواطنها، فيكون فاعل ذلك، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ومن أهم المقاصد التي لأجلها حرم الله الزنا، اختلاط الأنساب وكذلك الحمل الذي يحصل للمرأة التي لا زوج لها، فيكون مصيره الضياع لأنه سينسب إلى أمه.
والأخت السائلة لا تخرج عن كونها إما متزوجة وإما خلية (غير متزوجة) ، فإن كانت متزوجة، فالولد ينسب إلى زوجها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. رواه البخاري.
وعليها أن تتوب إلىالله تعالى، وتصدق في توبتها معه، ولا يجب عليها إخبار زوجها بذلك إذ سترها الله تعالى.
أما إن كانت خلية (بدون زوج) فالولد ينسب إليها، ولا ينسب إلى الزاني، لأن النسب نعمة والزنا نقمة، ولا تثبت النعمة بالنقمة، ويحرم على المرأة إسقاط هذا الجنين، ويجب عليها المحافظة عليه، مع التوبة الصادقة مما حصل منها ودوام الاستغفار والإكثار من الصالحات، ونسأل الله تعالى أن يهدي قلبك ويشرح صدرك وييسر أمرك ويتوب عليك، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6012، 6940، 9093.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــــ
معنى ابن الزنا، وابن الحرام
تاريخ 15 ذو الحجة 1423 / 17-02-2003
السؤال
أرجو الإفادة أجاركم الله حول الفرق بين ابن الزنى وابن الحرام، بعض الناس يحسبون أن ابن الحرام هو يكون من أبوين على زواج صحيح ولكن النطفة التي خلق منها هي من حرام أي أن غذاء الأب من حرام وجزاكم الله خيرًا...
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ابن الزنا مصطلح شرعي، والمراد به: الابن المتولد من الزنا، فخرج بذلك المتولد من نكاح صحيح أو نكاح شبهة .
أما بن الحرام فإنه مصطلح عامي (دارج) فقد يراد به ابن الزنا وهو السائد المشهور وقد يراد به ما ذكره السائل من أن النطفة التي تولد منها نبتت من مال حرام، إلا أن هذا الإطلاق لا يصح؛ لأن الابن لا ذنب له مما فعله أبواه.
وعلى العموم.. فإن العلم بهذا الأمر ليس من العلم الذي ينفع، والجهل به ليس من الجهل الذي يضر، فننصح الأخ السائل وجميع الإخوة الداخلين على مركز الفتوى بأن يسألوا عما تحته عمل وعما ينفع علمه في الدنيا والآخرة
والله أعلم .