فهرس الكتاب
وأما ما قدمه للمخطوبة على سبيل الهدية فهو محل خلافٍ بين الفقهاء والذي أميل إليه أن العدول إن كان من الخاطب فلا يسترد شيئًا من الهدايا التي قدمها للمخطوبة وإن كان العدول من المخطوبة فيسترد الخاطب تلك الهدايا إن أراد .
وبهذه المناسبة أود التذكير بأن على الآباء إن يتقوا الله في بناتهم وألا يقدموا على تزويجهنَّ إلا بعد ما يتأكدوا من صفات الخاطب الحسنة وأنه صاحب خلقٍ ودين ولو كان فقيرًا لأن السعادة التي يرجونها لبناتهم قد لا تتحقق بالمال وحده فليست المناصب والمال والجاه والحسب والنسب هي مؤهلات الزوج الصالح فقط فكم من صاحب مالٍ أو جاهٍ أو منصب أشقى زوجته وأتعسها، ولكن المعيار الحقيقي هو معيار الشرع يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فإن لم تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبير ) رواه الترمذي والبيهقي وهو حديثٌ حسن .
وكما أذكر الشباب بأن السعادة الزوجية لا تحقق في جمال الزوجة فقط فكثيرًا ما نسمع عن الصفات التي يرغب الشباب في توفرها في المرأة والتي يريدونها زوجة المستقبل بأن تكون غايةً في الجمال . نعم إن الجمال مطلوب ولكن ليس هو فقط.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) رواه البخاري ومسلم .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تتزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تتزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين فلأمة سوداء ذات دين أفضل ) رواه البيهقي وابن ماجة .
والله أعلم
ــــــــــــــ
تكرار النظر إلى المخطوبة ... العنوان
خطبني رجل فسمحت له أن يرى وجهي، ثم جاء إلى منزلنا مرة أخرى فرآني منتقبة، فطلب مني أن أرفع النقابَ ليراني مرة أخرى ففعلت، ثم أراد مني بعد ذلك أن يراني مكشوفة الوجه كلما جاء لزيارتنا، فأبيت عليه، فغضب مني واعتبرني متزمتة، فهل أنا فعلًا متزمتة أم أن هذا هو ما أمر به الشرع؟ ... السؤال
16/11/2006 ... التاريخ
الدكتور محمد بكر إسماعيل ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
إذا خطب الرجل امرأة ووافقت على الزواج منه، ووافق أهلها وعقدوا العزم على المُضيّ في إتمام إجراءات الزواج جاز للخاطب أن ينظر إلى وجه مخطوبته وكفيها كلما أراد ذلك، بحيث لا يزيد على ذلك؛ بألا يطلب منها أن يرى شعرها مثلًا أو ساقَيها من فوق الكعبين. وما فعلتيه أيتها الأخت الفاضلة نوع من الحرص على تطبيق قواعد الإسلام، ولكنك يجب أن تأخذِي بيسر الإسلام وسماحته في مثل هذه الأمور.