فهرس الكتاب
وفي المسند وسنن الترمذي عن المغيرة بن شعبة قال: خطبت امرأة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قلت: لا، فقال: انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما.
وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا.
قال الحافظ ابن حجر: فيه استحباب النظر إلى وجه من يريد تزوجها، وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء. اهـ.
ومعنى (فإن في أعين الأنصار شيئا) قيل: عمش، وقيل صغر، وقال في الفتح: الثاني: وقع في رواية أبي عوانة في مستخرجه، فهو المعتمد. ونقله عن الغزالي.
ولا يشترط في ذلك إذنها ولا إذن أوليائها عند جمهور أهل العلم اكتفاء بإذن الشارع، ولعموم الأخبار في ذلك مثل حديث جابر المتقدم.
وللخاطب أن يكرر النظر حتى يحصل المقصود، فإن حصل وجب أن يكف عنه.
واختلف الفقهاء فيما يباح للخاطب رؤيته ممن أراد خطبتها:
فذهب أكثر الفقهاء إلى أنه يجوز له أن ينظر إلى الوجه والكفين.
وذهب داود إلى جواز نظر الخاطب لجميع بدن المخطوبة.
وذهب الأوزاعي إلى جواز النظر إلى مواضع اللحم، وأجاز بعض الحنفية جواز النظر إلى الرقبة والقدمين كذلك، وأجاز بعض الحنابلة زيادة النظر إلى ستة مواضع وهي: الوجه، والرأس، والرقبة، واليد، والقدم، والساق، والراجح قول الجمهور.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
لا يؤخذ الخاطب بجريرة أهله
تاريخ 10 صفر 1425 / 01-04-2004
السؤال
أنا شاب أصلي مسيحي أعلنت إسلامي منذ عام 1997 حاولت التقدم للزواج من فتاة مسلمة كل ما أطلب يقولون أحضر أهلك فما رأيكم هل أهلي يمشون معي كل شخص يحط حاله بنفس الموقف هل أهلك يأتون؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي لأهل الفتاة أن ينظروا إلى أهل المتقدم لابنتهم، بل ينبغي أن يكون النظر إلى المتقدم نفسه، فإذا كان مرضيًا في دينه وخلقه فلا يضرهم كيف حال أهله خصوصًا إذا كان سيعيش منفصلًا عنهم، وكذلك العكس، فلا ينبغي للرجل الذي يريد الزواج أن ينظر إلى أهل الفتاة، بل ينبغي أن ينظر إلى الفتاة نفسها، فإذا كانت مرضية في دينها وخلقها فلا يضره ما عليه أهلها من القصور.