الصفحة 3217 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اتفق الفقهاء على أن التصريح بخطبة معتدة الغير حرام، سواءً كانت عدة طلاق رجعي أم بائن أم وفاة أم غير ذلك، لمفهوم قول الله تعالى: وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة:235] .

ولأن الخاطب إذا صرح بالخطبة تحققت رغبته فيها فربما تكذب في انقضاء العدة، وحكى ابن عطية وغيره الإجماع على ذلك.

إذا ثبت ما ذكرناه فإن ما أقدمت عليه من خطبة هذه المرأة حرام، أما لمسها وتقبيلها فلا يجوز ما لم تعقد عليها عقد النكاح، وإن كانت الخطبة صحيحة فإن المخطوبة قبل العقد أجنبية عن الخاطب.

ولمس المرأة وتقبيلها قد سماه الشرع زنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: واليد تزني وزناها البطش.. رواه البخاري ومسلم، والبطش هنا هو اللمس كما في رواية أخرى، وهو وسيلة إلى الزنا، لكنه ليس من الزنا الذي يستوجب الحد، والذي هو إدخال الفرج في الفرج، فتجب عليك التوبة من التصريح بالخطبة لهذه المعتدة ومن لمسها، كما يجب عليك تجنبها حتى تنتهي عدتها، فإذا انتهت وأردتما الزواج فلا حرج.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

هل يكذب على أهل خطيبته بشأن علاقته السابقة بها؟

تاريخ 26 ذو القعدة 1424 / 19-01-2004

السؤال

أنا شاب تعرفت على فتاة عن طريق الإنترنت وأصبحت أكلمها بالتليفون ورأيتها مع أهلها أكثر من مرة وأحببتها، والآن أريد أن أصلح غلطتي وأتقدم لها وأتزوجها، ولكن لا نريد أن يعلم أهلي وأهلها بأننا نعرف بعضنا من قبل الخطبة، فهل يجوز الكذب وتأليف أي موضوع زائف لكي أتقدم لخطبة البنت وكأني لم أعرفها من قبل؟ وما الحل جزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أولًا أنك مطالب بالتوبة إلى الله عز وجل مما بدر منك تجاه هذه المرأة الأجنبية عنك، وتجب عليها أيضًا التوبة إلى الله عز وجل من ذلك، وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في بيان خطر المحادثة بين الرجال والنساء عن طريق الهاتف أو الإنترنت، وانظر على سبيل المثال الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1932، 4338، 1072، 7965.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت