الصفحة 3228 من 35630

عليها، فالخطيب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد عليها، ولذا فلا يحل له أن يخلو بها، ولا أن يخرج بها للترفيه والنزهة ونحو ذلك، وراجع لزامًا الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5859، 40250، 11411، 1151. والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

التفاضل بين الخاطبين ... العنوان

خطب ابنتي شابٌّ وجيه وعلى قدر لا بأس به من العلم والخُلُق والدين، وعَرَضْتُ الأمرَ على ابنتي فوافَقَت فأعطيتُه كلمة، ثم جاء آخر أفضلُ منه بكثير في العلم والخُلُق والدين، وهو ميسور الحال، وسنه مناسب لسنها، فعرضت الأمر عليها فمالت إليه أكثَرَ من ميلها للأول، ولكننا أصبحنا في حرج من الخاطب الأول، فهل لو رفضناه بأسلوب مهذب أو بحيلة من الحيل نكون قد ارتكبنا إثمًا؟ وأنت تعلم يا سيدي أن الحياة معقدة، وأن الانتظار صعب، فالخاطب الأول ليس معه في الوقت الحاضر ما يقدمه لمخطوبته من شبكة ومهر وغير ذلك، وليس له في الوقت الحاضر مسكن للزيجة.

... السؤال

25/03/2004 ... التاريخ

... ... الحل ...

... بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

إذا أعطى الرجل الخاطب الأول كلمة، فهذا وعد بالزواج ،فإن رجع الأب عن وعده للأول ،وقبل الثاني ،فهو آثم ،للحوق الخاطب الأول ضرر نفسي واجتماعي، وإن كانت الخطبة على الخطبة حرام، فإنَّ الأب الذي يوافق على ذلك يشترك في الإثم، إلا أن يكون الخاطب الثاني لا يعلم، فيكون الإثم كلُّه على الأب، ومع هذا فإن تم قبول الخاطب الثاني ،وتم الزواج ،فالزواج صحيح مع الإثم .

يقول الدكتور محمد بكر إسماعيل الأستاذ بجامعة الأزهر:

أقول لك أيها الأخ المسلم: استفتِ قلبَك، والمرءُ فقيه نفسه، فأنت قد أعطيتَه كلمة، والرجل عند كلمته، والوفاء من شِيَم المؤمنين، والغدر من شِيَم المنافقين (واللهُ يَعلمُ المُفْسِدَ مِن المُصْلِح) والغيب لله، والخير فيما يختاره الله، وأنت لا تدري أيَّ الرجُلَين خير من الآخر على وجه التحقيق، فراجِعْ نفسَك، وحَكِّمْ ضميرَك، وضَعْ في اعتبارك أن وَعْدَك للخاطب الأول يُعَدّ اتفاقًا مبدئيًّا على الزواج، ولا يجوز لك أن تتحلل منه إلا إذا اعتذرتَ إليه واسترضيتَه وعوضتَه عما أنفقه من مال وجهد في هذه الخِطْبة، هذا إن كنت لابد فاعلًا، وأرجو ألا تكون في عجلة من أمرك فتُقْدِم على فَسْخ الخِطْبة الأولى قبل أن تستخير الله ـ عز وجل ـ أنت وابنتك بصلاة ركعتين في جوف الليل تقرأ فيهما دعاء الاستخارة الواردة في حديث البخاريّ. وبالله توفيقك.

ويجب أن يعلم المسلم أن الخِطْبة على الخِطْبة حرام لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده:"المؤمن أخو المؤمن، فلا يَحِلُّ له أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت