فهرس الكتاب
عجيب أمر هذا الأب، تسر إليه ابنته حياءً بأنها لا ترتاح لهذا الذي جاء يطلب يدها، ومع ذلك يقرأ وإياه الفاتحة على أن يعقد له عليها بعد أن يرجع من سفر يقارب عاما، إنه بذلك يدفع بنته بأن تتحامل على نفسها ـ رغم حيائها ـ، وتصارح طالب يدها برفضها له، وعدم ارتضائها إياه قرين حياة، وأمل فتاة بلغت سن الأماني الحسان، لبناء عش الودادة والحنان، والسكن القائم على عمد الطمأنينة والأمان.
أو ما درى هذا الأب بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها"أي إن سكوتها إذن، رواه الجماعة إلا البخاري، وفي رواية لأحمد ومسلم وأبي داود والنسائي"والبكر يستأمرها أبوها"أي يطلب أمرها قبل العقد عليها، وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن جارية بكرا، أتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فذكرت له أن أباها زوّجها وهي كارهة، فخيّرها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي بين أن تجيز ما فعله أبوها أولا تجيزه"رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارقطني."
وعليه فيا فتاة السؤال لا تدعي هذا الخاطب يسافر ليبني آمالا وأحلاما، ويسرح به الخيال من أجل الاقتران بك، كما أعلنها أبوك، حتى إذا عاد المسكين من سفره فجع في آماله وأحلامه، وتبدد ما كان من نسيج خياله، بل بادري وقولي لأبيك، بأنك رافضة له، ولست راغبة فيه، فذاك حقك؛ لأن الزواج عشرة دائمة، ومودة قائمة بين الزوج وزوجه، ولا يدوم وئام ولا توافق وانسجام إلا إذا قام على الرضا القلبي، والارتياح النفسي، فإن لم يقم أبوك بإبلاغه بموقفك ، وفسخه لهذه الخطبة ، فلك أن تخبري هذا الخاطب بنفسك بأنك رافضة له وغير راغبة في الارتباط به .
والله أعلم.
-ــــــــــــــ
ابتلي بحب أخت خطيبته
تاريخ 05 شعبان 1424 / 02-10-2003
السؤال
أنا بحالة نفسية وذلك لحبي لأخت خطيبتي.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق كلام أهل العلم في تعريف الحب وحكمه مفصلا في الجواب رقم: 5707. ونضيف هنا أن من ابتلي بحب أخت خطيبته، فلا حرج عليه في فسخ خطوبته والتقدم إلى من يحبها، وليكن ذلك بالحكمة والطرق المناسبة، وإذا رأى أن زواجه من خطيبته سيزيل تعلقه بأختها، فليبادر إليه. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
هل يجوز للخطيبين التهئنة بالعيد
تاريخ 28 رجب 1424 / 25-09-2003
السؤال