فهرس الكتاب
تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. والأمر في الحديث للإرشاد إلى ما هو أفضل.
ودور والدي الفتاة في هذا الموضوع وجميع الأسرة المسلمة أن ينصحاها، ويحاولا إقناعها بالتزوج ممن خطبها، فإذا استمرت في رفضه وأصرت على ذلك، فليس لهما أن يكرهاها عليه، لما رواه البخاري وأصحاب السنن وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الرجوع عن الخطبة ... العنوان
تمت خطبتي لأحد الشباب ،وبعد ذلك تم العدول عنها من قبل والدي،لأنه فقير،كما أن له إخوة غير صالحين ،وهو شاب على خلق ،فهل علي ذنب في ذلك ،وماحكم العدول عن الخطبة؟ ... السؤال
23/12/2001 ... التاريخ
... ... الحل ...
... بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
مادامت الخطبة قد تمت ،فإنه يكره العدول عنها وفسخها إلا لضرورة ،فإن كانت هناك ضرورة لهذا الفسخ جاز ذلك بلا كراهة ،لأن للمرأة ولوليها أو للخاطب أن يحتاط في مثل هذه الأمور الكبيرة ،أما العدول عنها بلا سبب شرعي ،فيكره ،لأن مثل هذا الفعل من صفات المنافقين ،ولا تترتب على العدول عن الخطبة عقوبة دنيوية.
جاء في المغني لابن قدامة ما نصه:
ولا يكره للولي الرجوع عن الإجابة في الخطبة، إذا رأى المصلحة لها في ذلك ; لأن الحق لها ، وهو نائب عنها في النظر لها ، فلم يكره له الرجوع الذي رأى المصلحة فيه ، كما لو ساوم في بيع دارها ، ثم تبين له المصلحة في تركها . ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب ; لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه ، فكان لها الاحتياط لنفسها ، والنظر في حظها . وإن رجعا عن ذلك لغير غرض ، كره ; لما فيه من إخلاف الوعد ، والرجوع عن القول ، ولم يحرم ; لأن الحق بعد لم يلزمهما ، كمن ساوم بسلعته ، ثم بدا له أن لا يبيعها .
ويقول الشيخ سيد سابق في كتابه فقه السنة:
إن الخطبة مجرد وعد بالزواج ،وليست عقدًا ملزمًا، والعدول عن إنجازه حق من الحقوق التي يملكها كل من المتواعدين.