فهرس الكتاب
والذي يحكم هذا أحد أمرين: العرف المحدد ، أو الاتفاق . يقول فضيلة الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر:
الخِطْبة وقراءة الفاتحة وقبض المَهْر وقَبول الحُلِيّ والهدايا من مقدمات الزواج ، ومن قبيل الوعد به ما دام عَقْد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية، وقد جرت عادةُ الناس بأن يُقَدِّموا الخِطْبة على عَقْد القِرَان لتهيئة الجو الصالح بين الأسرتين.
ومن المُقَرَّر شرعًا أن المَهْر إنما يَثْبُت في ذِمَّة الزوج بعَقْد القِرَان، فإن لم يتم العَقْد فلا تَستحق المخطوبة منه شيئًا، وللخاطب استرداده. فإذا تم العَقْد فقد أصبح المَهْر حقًّا للمخطوبة.
أما بالنسبة للحُلِيّ الشبكة والهدايا التي قدَّمها الخاطب أثناء الخطبة، فإن كان قد اتُّفق على أنها جزء من المَهْر ، أو جرى العُرْف على اعتبارها من المَهْر فإنها تكون منه، وتأخذ حكمَه السابق.
أما إذا لم يُتفق على أنها من المَهْر ، ولم يجرِ العُرْف باعتبارها منه فإنها تأخذ حكم الهِبة.و الله أعلم .
ــــــــــــــ
هل تفسخ الخطبة لدى تغير أخلاق الخاطب
تاريخ 27 جمادي الأولى 1424 / 27-07-2003
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم لي صديقة تريد السؤال عن صحة ما يقوله خطيبها لها حيث يقول لها إنه عندما يكون على وفاق معها يشعر بالاختناق ليلا ويرى آثار خرابيش في أنحاء جسده لا يدري ما مصدرها مع العلم بأنه ليس له أظافر ويختفي كل ذلك عندما يكون هناك خلاف بينهم وهو يقول لها إنها قرينته مع العلم بأنهما خطيبان عن حب منذ 4 سنوات وكان مثالًا للأدب والأخلاق الكريمة معها ومع أسرتها ولكنه أصبح هذه الأيام شخصا آخر عديم الاحترام مع أسرتها وهم على وشك فسخ الخطبة وهي تريد معرفه هل هذا ممكن حدوثه؟ وهل تصبر عليه وتكمل معه أم تتركه وما الحل لمثل هذا الشخص إن كان ذلك حقيقة؟ والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه من الجائز شرعًا وعادة أن يقع مثل ما وقع لهذا الرجل بسبب السحر أو إصابة الجان أو غير ذلك، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِرَ. روى الشيخان وابن ماجه وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سُحِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله.
وأما عن سؤالك الثاني، فإذا كان خطيب صديقتك مصابًا بشيء مما ذكر، وأمكن علاجه منه، بحيث يعود إلى ما كان عليه من الأدب والأخلاق الكريمة معها ومع أسرتها، فينبغي لها أن لا تتركه إذا كان ذا خلق ودين. فقد أخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: