الصفحة 3370 من 35630

بالآيات والأحاديث والفتاوى في هذه الموضوعات وغيرها وكان ردها في كل مرة أنها ستسلم على ابن عمها وابن خالها وابن الجيران وسوف تعمل في عمل مختلط بالرجال واعتبرت ذلك شرطًا حتى لا يحدث اختلاف بعد الزواج واعتبرت توجيهي لها فرض رأي عليها .. أرجو يا سماحة الشيخ توجيهي ونصحي ماذا أفعل ؟

ج- قد أحسنت فيما شرطته عليها لأن الواجب على المرأة المسلمة التحجب عن كل رجل ليس محرما وعدم مصافحته لقول الله - عز وجل -"وإذا سألتموهن مناعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن". الآية من سورة الأحزاب ، والآية تعم أزواج النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، وغيرهم كما هو الأصل في خطاب الشارع ؛ لأن الله بعث رسوله ، - صلى الله عليه وسلم - ، إلى الناس عامة فلا يجوز أن يخص أحد بحكم من الأحكام إلا بدليل خاص يدل على ذلك ، ولأن العلة التي ذكرها الله - جل وعلا - وهي طهارة قلوب الجميع ، كل مسلم ومسلمة في حاجة إليها .

ومن الأدلة على ذلك أيضًا قوله - عز وجل -"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا". وقوله - عز وجل -"في سورة النور"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن". إلى أن قال - سبحانه -"ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"."

والبعولة هم الأزواج والزينة تشمل الخلقية كالوجه والكفين والرأس والقدمين وغير ذلك من أجزاء بدنها وتشمل الزينة المكتسبة كالحلي كما أشار إلى ذلك في قوله - سبحانه -"ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن".

والمراد بالزينة هنا الخلخال الذي يكون في الرجل ولأن إظهار الزينة الخلقية والمكتسبة من أسباب فتنة الرجال بها وهكذا خضوع القول منها للرجل من أسباب الفتنة بها وطمع مرضى القلوب من الرجال فيها كما قال - سبحانه -"يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا".

فنهاهن - سبحانه - عن الخضوع في القول وأمرهن بالقول المعروف وهو الوسط الذي ليس فيه خضوع ولا جفاء ، وإذا نهى أزواج النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، عن الخضوع بالقول ونهي الرجال أن يسألوهن إلا من وراء حجاب مع كونهن من أعف النساء وأتقاهن لله فغيرهن من باب أولى أن يخاف عليهن من الفتنة إذا خضعن بالقول أو أزلن الحجاب .

وهكذا مصافحة النساء للرجال غير المحارم لا تجوز لما في ذلك من أسباب الفتنة وقد صح عن رسول الله ، - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال"إني لا أصافح النساء"وقالت عائشة - رضي الله عنها -"والله ما مست يد رسول الله ، - صلى الله عليه وسلم - ، يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام"، فالواجب على جميع المسلمات أن يلتزمن بشرع الله وأن يصن أنفسهم عما حرم الله عليهن وأن يحذرن أسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت