الصفحة 3382 من 35630

السؤال هو: أني كنت خاطب فتاة ولكن لظروف معينة من أهلها لم نستطع تكملة المشوار وتم إنهاء الخطوبة وبعد ذلك قامت هي بمحاولة الكلام معي ولم أدر إلا وكل واحد منا متعلق بالآخرأكثر وحاولت على مدار سنة تقريبا أن ارجع مرة أخري لكن باءت بالفشل بسبب إصرار أهلها على موقفهم وقمت بخطبة بنت أخرى ولكن استمرت تكلمني وأنا لم أكن حازمًا في رفض هذا الكلام وأظن أني أحبها- والسؤال الآن هل من حقي إذا تركت خطيبتي أن استرد الشبكة- وهل ما قمت به حرام؟ هل استمر معها واحتمال أني أظلمها بميلي إلى الأولى أم ماذا أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أول ما يجب عليك -وهو الطريق المضمون لحل مشكلتك- أن تتقي الله تعالى حق التقوى، وتراقبه تمام المراقبة، وخاصة فيما يتعلق بعلاقتك بهاتين البنتين اللتين مازالتا أجنبيتين عليك، فلا تخالطهما، ولا تجلس معهما، ولا تخلون بواحدة منهما، ولا تكلمهما إلا في ما تدعو له الحاجة مما لا يمكن أن ينوب عنك فيه غيرك من محارمهما أو النساء، وقد بينا ضوابط ذلك في الفتاوى التالية:

ثم عليك أن تستخير الله تعالى، وتسأله أن يلهمك رشدك، ويختار لك ماهو خير لك في العاجل والآجل، وراجع الفتوى رقم: 971 والفتوى رقم: 4823.

ثم اعلم أنه لا حرج عليك في أن تفسخ خطبة البنت الثانية التي قد خطبتها، وخاصة إذا شعرت أن حياتكما الزوجية قد لا تستقر، وراجع الفتوى رقم:

ومصير الشبكة بعد التراجع عن الخطبة مبين في الفتوى رقم:

ثم إن تراجعت عن خطبة هذه البنت الثانية، وأردت أن تحاول خطبة البنت الأولى فعليك أن تقنع أولًا أهلها، وتوسط بينك وبينهم أهل الخير والصلاح والوجاهة عندهم، فإن رضوا بك فذلك المطلوب، وإن لم يرضوا بك فإنه لا يجوز لك أن تتزوجها إلا بإذن أوليائها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل... أخرجه الإمام أحمد في المسند وأصحاب السنن، إلا النسائي وهذا لفظ الترمذي.

وفي حالة ما إذا رفض أولياء هذه البنت زواجك بها، فننصحك أن لا تعلق قلبك بها بل اصرفه عنها صرفًا كليًا، وأسأل الله أن يعينك على ذلك، وأن يبدلك خيرًا منها، وراجع الفتاوى التالية أرقامها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت