فهرس الكتاب
فقد بينا في فتوى سابقة برقم: 368 أن الرجل لا يزال أجنبيًا عن خطيبته حتى يتم عقد الزواج عليها، وأما قبل العقد فهي أجنبية كسائر الأجنبيات، وإنما يرخص له في النظر إليها قبل الخطبة بقدر ما يرغبه في زواجها، فيرى وجهها وكفيها، فإن أعجبته وقرر خطبتها حرم النظر إليها والخلوة بها ومصافحتها وما شابه ذلك حتى يعقد عليها.
والعقد لا يتحقق إلا بإيجاب وقبول، أي بأن يقول ولي المرأة: زوجتك ابنتي. ويقول الطرف الآخر (من سيكون زوجًا أو وكيله) : قبلت.
فهذا هو عقد النكاح، وليس قراءة الفاتحة، بل قراءة الفاتحة في هذا المقام أمر محدث لا أصل له في عمل السلف، فإذا تم هذا العقد الذي وصفناه، فإنه يجوز للرجل الجلوس مع المرأة، وأن يفعل بها كل ما يفعله الزوج بزوجته، لأنها أصبحت زوجةً له، وأما قبل ذلك فلا.
وراجع الفتوى رقم: 3561.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
خطبة امرأة متزوجة أمر منكر
تاريخ 06 ربيع الثاني 1423 / 17-06-2002
السؤال
امرأة متزوجة لم يستمر زواجها إلا عدة أشهر حيث بدأ خلاف شديد بينها وبين زوجها وهي تريد الطلاق منه حيث إنها رفعت قضية طلاق على زوجها صدفة تعرفت على شاب هو صديق زوج ابنة عمتها وطلب منها الزواج ووعدها به بحجة أنه أحبها وصارت تتحدث معه هاتفيا وهو يعلم أنها لازالت على ذمة رجل آخر
سؤالي هو ما هو الرأي الشرعي بهذا الشاب الذي أصفه أنا بالفاسق لأنه استغل الظرف النفسي السيء لهذه المرأة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أخرج مالك في الموطأ والبخاري عن عبد الله بن عمر مرفوعًا:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه".
وذلك لما فيه من منافاة الأخلاق والمروءة، والإفساد على الخاطب وإيذائه، ولما فيه من إيقاع العداوة بين الناس.
وقال بعض أهل العلم بفسخ النكاح إذا وقع.
فإذا كان الإسلام حرم الخطبة من المسلم على مجرد خطبة أخيه، فما بالنا بخطبة امرأة في عصمة رجل آخر، فهذا قطعًا لا يجوز ولو رفعت قضية إلى القاضي بطلب الطلاق فلا يجوز لأحد أن يخطبها، بل لا يجوز لأحد أن يخطبها ولو طلقها القاضي، ووثق ذلك في محاضره حتى تخرج من العِدَّة.
وقد حرم الإسلام السعي في الإفساد بين الناس، وخاصة بين الأزواج، ففي مسند الإمام أحمد عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: