فهرس الكتاب
الوطن بعد فما قولكم في استمراري معه في الحديث عبر الهاتف بحجة التعارف إلى أن يأتي حتى تتم الزيجة؟ مع العلم أنني لم أره حتى الآن لأني تعرفت عليه عبر إحدى مواقع الزواج على النت مع أني أتقي الله في كل عمل أفعله ولولا جديته في طلبه ما استمررت معه في العلاقة عبر الهاتف.
وشكرًا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن تقوى الله تعالى واجبة على المسلم في كل وقت وحين وكل قول وفعل، وفي كل ما يدع الإنسان وما يذر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر:18] .
ومن تقوى الله عز وجل البعد عن أسباب الفتن، ومن أسباب الفتن هذه المحادثات التي تتم عبر أجهزة الاتصال المختلفة بين الشباب والشابات، وهي من الأمور التي قد تجر إلى نتائج غير محمودة، وإن كانت ممارسة ذلك قد تتم أحيانًا بحجة ظاهرها فيه السلامة وباطنها غير ذلك، وتندرج تحت قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [النور:21] .
وبالنسبة للحديث مع الخطيب عبر الهاتف، فقد سبقت الإجابة عنه برقم: 1847.
ثم إنه من الأمور المهمة التي يجب أن تنتبه إليها السائلة أن الدين والخلق هما الأساس في اختيار الزوج، فقد ثبت في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". رواه الترمذي بسند حسن.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
لا مانع من قبول الخاطب إذا حافظ على الصلاة
تاريخ 18 ربيع الأول 1423 / 30-05-2002
السؤال
أنا مخطوبة منذ شهور وقد علمت أن الزوج الذي لا يصلي فإنه يفسخ العقد ماذا أفعل مع العلم أن خطيبي أصبح يصلي بعد الخطبة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ترك الصلاة كبيرة من الكبائر، بل ذهب بعض العلماء إلى كفر تاركها، وهو المعتمد في مذهب الإمام أحمد رحمه الله ، ولمعرفة تفصيل ذلك راجعي الفتاوى التالية أرقامها: