فهرس الكتاب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل".
وما ذكره السائل الكريم من أنهما يخرجان مع ذي محرم لقضاء حوائجهما، فهذا لا مانع منه ما دامت الفتنة مأمونة، والخلوة لم تحصل.
أما إذا كان العقد قد تم، فلا مانع من خروجهما -ولو كانا منفردين- ولو لم تتم مراسيم الزواج، لأن الحكم يختلف بعد العقد عما قبله.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــــــ
الزواج عن طريق الإنترنت...نظرة شرعية
تاريخ 06 ربيع الأول 1423 / 18-05-2002
السؤال
لقد قمت بسؤالكم عن فتاة عمرها 25 وهي موظفة في جامعات المملكة ذات خلق ودين وهي من محبي البحث والعلم ، وسؤالها كان ينص على الآتي أنها أحيانا تدخل مواقع توجد فيها دردشة بهدف توجيه وإرشاد الشباب وليس لغرض ثان وعند حديثها مع الناس تجد أن البعض منهم يقتنع بما تقول ويطلب منها المساعدة في المواضيع المتعلقة بمجال تخصصها وفي ذات مرة طلب منها شاب يبلغ من العمر 31 الزواج وكان صادقًا جدًا في طلبه وهو لم يتزوج إلى الآن إلا أنه يبحث عن الفتاة المناسبة المحبة للبحث والعلم ووجد من حديثي معه أنني إنسانة ذات دين وخلق ومحترمة وطلب مني الزواج علما أن أبي لم يزوجني ولا يفكر في غير نفسه، ماذا أفعل هل أطلب من الشاب أن يتقدم لخطبيتي وهل حديثي مع الشاب بهدف التوجيه فيه شيء غلط حتى وإن أعجب البعض بفكري وعلمي وأدبي أرجوكم أن يكون الرد عاجلا على البريد
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن الإنترنت من الوسائل التي يمكن أن تستخدم في الخير، ويمكن أن تستخدم في الشر، ولكل منهما مبتغوه، وواجب المسلمين اليوم الاستفادة من هذه الوسيلة في نشر الخير والفضيلة.
والواجب كذلك الحذر أشد الحذر مما من شأنه أن يكون سببًا في الفتنة والوقوع في حبائل الشيطان، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) [النور:21]
والمحادثة بين الشباب والشابات عبر الإنترنت وإن كانت بدايتها في أمور محمودة، فإنها قد لا تظل كذلك، فقد تجر إلى ما لا تحمد عقباه، ونحن نعلم أن التشريع الإسلامي قد وضع ضوابط شرعية فيما يختص بالتعامل بين الرجال والنساء درءًا للفتنة. فخير لهذه الأخت أن تتجنب هذا المسلك.
أما أمر الزواج فتستعين بالله عز وجل، بدعائه والتوجه إليه سبحانه، مع بذل الأسباب الشرعية في سبيل تحقيق ذلك. وهذا الشاب الذي أبدى لها الرغبة في