الصفحة 3416 من 35630

ولا يجوز للفتاة أن ترفض ذا الدين والخلق بحجة أنها لم تعرفه من قبل، كما يفعل ذلك فتيات عصرها، فإن هذا من المفاسد العظيمة التي انتشرت في أوساط المسلمين، لأنه بهذا التعارف يحدث كثير من المنكرات كالنظر المحرم، والخلوة، والحديث، وغير ذلك.

وإذا تقدم للفتاة من يخطبها سأل أهلها عن دينه وخلقه وتعامله، فإن رُضي ذلك منه صلت الفتاة صلاة الاستخارة، ولا حرج إن رفضته بعد ذلك، لعدم ارتياحها له بعد أدائها تلك الصلاة، ما لم يتكرر منها الرفض تكررًا ملحوظًا.

وانظر الجواب رقم: 6253.

ولكن لا يجوز أن يكون أساس الرفض والرد هو عدم معرفتها به كما يفعل كثير من الفتيات، وصدق الله تعالى إذ يقول: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) [الأنعام:116] .

كما لا ينبغي للفتاة أن تعلق نفسها بالزواج من رجل ربما جاءها، وربما انصرف عنها، ولا يجوز بحال أن تقيم علاقة معه على أمل الزواج منه.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ــــــــــــــ

لا مانع من خطبة هذه الفتاة بشرط التوبة

تاريخ 29 جمادي الثانية 1422 / 18-09-2001

السؤال

أنا تعرفت علي إنسانة عن طريق الهاتف وأنا أعلم أنني قد أخطأت في ذلك، ولكني أحببت هذه البنت من كل قلبي وقد اتفقنا علي أن نتوب عن كل ما قد قمنا به من ذنوب، ونتجه معًا إلى علاقة شرعية ونكمل نصف ديننا بالزواج، مع العلم أن الفتاة من أصل ومن عائلة كريمة وطيبة، وأنا كتبت لكم هذه الرسالة لكي تفيدونني جزاكم الله خيرا ما حكم زواجي من هذه الفتاة، وهل أنا أسير في طريق خطأ وعلي باطل لأن أساس العلاقه كان خطأ!

مع العلم أنني شاب أبلغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا ولم يسبق لي الزواج وأريد أن أكمل نصف ديني وأبعد عن المحرمات.

أفيدوني جزاكم الله ألف خير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب عليكما التوبة، والإكثار من الاستغفار نظرًا لما وقع بينكما من تجاوزات للشرع، فإذا تحققت التوبة، فلا حرج في أن تتزوج بها الزواج الشرعي المعروف بالولي والشاهدين والصداق...إلخ.

ولا يؤثر على الزواج ما سبقه من تجاوزات لأنكما قد تبتما منها، وعليكما بالإكثار من الطاعات، وتأسيس حياتكما الزوجية على الطاعات والبعد عن المحرمات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت