الصفحة 3465 من 35630

فإن للدعاء على الظالم ضوابط ينبغي مراعاتها ، وتراجع الفتوى رقم: 28754 ، ولا بأس أن تستعيني بمن له تأثير عليه للقيام بنصحه ، وحاولي شغل وقته ، بعمل مباح يشغله عن هذه التفاهات ، وإذا أصر على هذه الحال ، ويئست من صلاحه واستقامته ، فيجوز لك التخلص منه بالخلع أو غيره ، قال المرداوي في الإنصاف: إذا ترك الزوج حق الله فالمرأة في ذلك كالزوج ، فتتخلص منه بالخلع ونحوه. انتهى

وقال البهوتي رحمه الله في كشاف القناع: ( وإذا كرهت المرأة زوجها لخَلْقه أو خُلُقه ) أي صورته الظاهرة أو الباطنة ( أو) كرهته ( لنقص دينه أو لكبره أو لضعفه أو نحو ذلك وخافت إثمًا بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه ) لقوله تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ {البقرة: 229} انتهى. والله سبحانه يعوضك خيرًا منه .

والله أعلم .

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

مجرد رفع دعوى لطلب الخلع لا يحرم المرأة على زوجها

تاريخ الفتوى: ... 16 رجب 1426 / 21-08-2005

السؤال

أرجو إفادتي بسؤالي في أسرع وقت ممكن حيث إنني في غاية الألم والحيرة، والسؤال هو أنني رفعت دعوى خلع بالمحاكم المختصة وإلى حينه لم يتم البت بالحكم فيها وتأجل لعدم حضور الزوج إلى المحكمة برغم علمه بمواعيد الجلسات، والآن اتصل بي تليفونيا ليطلب أن يعاشرني ويتحجج بأنني مازلت زوجته حيث إنه لم يفصل في القضية ولقد رفضته وقلت إنني قد خالعت نفسي منك بمجرد رفع الدعوى وأنا الآن محرمة عليك، ولكنه أجابني أنني مازلت زوجته وأنني أخالف شرع الله في تلبية حقوق الزوج، ماذا أفعل، وهل أنا بذلك آثمة لعصيان معاشرته وأنه مازالت الدعوى بالمحاكم ولم يصدر الحكم فيها، أرجو إفادتي في أسرع وقت ممكن حيث إنني في حيرة من أمري لو علمت بأن رفضي لطلبه معصية لله في حقوق الزوج؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصحك أيتها الأخت الكريمة بأن تتريثي في اتخاذ قرار الانفصال بينك وبين زوجك، فإن كان محبا لك مؤديًا لحقوقك من نفقة ومسكن ومعاشرة، غير مضار لك ولا مشاق، فإن طلب الخلع وإجبار الزوج على ذلك معصية يجب عليك التوبة منها، ويجب عليك الرجوع إلى طاعة الزوج، وتلبية طلبه، ومجرد عرض القضية على المحكمة والمطالبة بالخلع لا يبيح لك الامتناع منه، وقد سبق بيان حكم طلب الخلع في الفتوى رقم: 52707، وفيها غنية وكفاية.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت