الصفحة 3469 من 35630

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله أذن للزوج أن يتزوج اثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا، وإذا فعل ما أذن له فيه شرعًا فلا يحق لزوجته أن تطلب منه الطلاق من أجل أنه تزوج عليها فقط، فإذا تمادت وأصرت على طلب الطلاق، فلك أن تجيبها إليه على أن ترد لك ما دفعت لها من مهرٍ أو بعضه، كما قال تعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا [البقرة:229] .

قال ابن العربي: (قيل: أن تكون المرأة تكره الرجل حتى تخاف أن لا تقيم حدود الله بأداء ما يجب عليها له أو أكثره إليه ويكون الزوج غير مانع لها ما يجب عليه أو أكثره، فإذا كان هذا حلت الفدية للزوج) . انتهى.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

الفتوى: ... الفرق بين الطلاق والخلع

تاريخ الفتوى: ... 16 شوال 1423 / 21-12-2002

السؤال

ما الفرق بين:

الطلاق والخلع

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الطلاق مشتق من الإطلاق، وهو الإرسال والترك. ومعناه في الشرع: حَلُّ رابطة الزواج، وإنهاء العلاقة الزوجية، والطلاق منه رجعي يملك الزوج فيه الرجعة مادامت الزوجة في العدة، ومنه بائن لا يملك الزوج الرجعة فيه بعد ما طلق.

أما الخلع فإنه مشتق من خلع الشيء ونزعه وإزالته أو من خلع الثوب لأن كلًا من الزوجين لباس للآخر. قال الله تعالى (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ) (البقرة: من الآية187) وقد عرفه الفقهاء بأنه فراق الرجل زوجته ببدل يحصل له.

ومن هذين التعريفين للطلاق والخلع نلاحظ الفرق بينهما، وهو أن الطلاق فراق بغير عوض، ويستطيع الزوج أن يراجع مطلقته المدخول بها ما لم تخرج من العدة أو يطلقها ثلاثًا، وأما الخلع فهو حل للعصمة بعوض. وقال بعضهم: هو طلاق بائن تبين به الزوجة بينونة صغرى إذا لم يكن طلقها قبل ذلك مرتين، ولا يحق له أرتجاعها في أثناء العدة إلا برضاها ورضا وليها وشاهدين ومهر جديد.

ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم 3118

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت