فهرس الكتاب
ثالثًا: أن للزوج رفض تطليق زوجته، وعدم الاستجابة لرغبتها، لأن الطلاق حق له.
رابعًا: أن تقدير حقوق الزوجين في حالة ما إذا هجرت الزوجة بيت الزوجية، وطلبت الطلاق مدعية الضرر يرجع فيه إلى القاضي.
خامسًا: أن الزوجة إذا طلبت الخلع من زوجها، فعليها أن ترجع للزوج ما أخذته منه، (من الشبكة والمهر - وإسقاط مؤخر المهر - إن وجد - والتنازل عن قائمة(عفش الزوجية) ... إلخ. بحسب ما يتفقان عليه، فربما اتفقا على أكثر من ذلك المقدم لها أو أقل.
لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة:229] .
ولما ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته"؟ قالت: نعم. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة"، فهذه المرأة قد ردت على الزوج الحديقة التي دفعها مهرًا لها.
وأخيرًا ننصح الزوجين بعدم التسرع في أمرهما، والاستخارة والاستشارة قبل الإقدام على أي أمر من الأمور.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
معنى الخلع والفسخ
تاريخ الفتوى: ... 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
ما المقصود بالخلع والفسخ؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
الخلع هو: النزع والإزالة. وفي اصطلاح الفقهاء هو نزع ملكية الزوج عن عصمة زوجته وإزالة النكاح الذي كان بينهما مقابل عوض تدفعه الزوجة. وذلك إذا تضررت الزوجة من بقائها في عصمة الزوج بسبب سوء خلقه أو نقص دينه أو كبره أو ضعفه، وخافت أن تأثم بتفريطها في بعض حقوقه، فلها أن تبذل له مالًا ليفارقها . والأصل في ذلك قوله تعالى: (فإن خفتم ألاّ يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) [البقرة: 229] . وفي صحيح البخاري عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته ، قالت نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقبل الحديقة وطلقها تطليقة". وكانت هذه المرأة - وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي - قد كرهت زوجها لدمامته رضي الله عنهما ، وقولها أكره الكفر