فهرس الكتاب
الفاضل السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد من المؤكد أنكم سمعتم عن محنة الحجاب و منعه و محاربته و محاربة اللاتي يلتزمن به في تونس.
إن المسلمات يستصرخنكم و يطلبن منكم الصدع بكلمة الحق في هذا الأمر. الشيخ الفاضل هل الحجاب أمر شرعي ورد في نص واضح لا يقبل التأويل أم أنه كما يدعون"زيّا طائفيّا"و لا يمتّ للإسلام بصلة؟!
الشيخ الفاضل هل يعقل أن يشن بلد عضوٌ في منظمة المؤتمر الإسلامي و جامعة الدول العربية حربا على نص صريح من القرآن الكريم و لا يجد من يرشده و يردّه عن ظلمه؟!!
الشيخ الفاضل رجاؤنا فيكم أن توضحوا رأي الشرع في من يمنع الحجاب و يلاحق الملتزمات به و أن تسعوا إلى الضغط عليه و إن لم يرتدع أن تدعوا إلى مقاطعته و أقل ذلك المقاطعة الاقتصادية. جزاكم الله خيرا و نصر بكم الدين و أعلى بكم كلمة الحق و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
ـــــــــــــــــــ
تونس ضد المحجبات !
ذكرت صحيفة"لاديبيش دو ميدي"الفرنسية نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية أن طالبة تونسية محجبة قد تم منعها من الدخول إلى الجامعة الإثنين قبل الماضي، وقالت فيما سمته بقضية"الحجاب التونسي"إن السلطات التونسية التي صاغت قبل عشرين عامًا قانونًا يحظر اللباس الديني في المؤسسات الرسمية، تم تجديده قبل عام، مما أدى إلى منع العديد من التلميذات الراغبات في ارتداء الحجاب من التحجب خوفًا من الطرد من المدرسة.
تونس الدولة المغاربية الأكثر علمانية، استطاعت أن تعدل في الدستور بعد وصول الرئيس زين العابدين بن علي ليكون الدستور"مواتيًا للتطورات الدولية!".
وقد أدى ذلك إلى انتقادات واسعة من النخبة المثقفة خارج تونس من أهمها الكاتب التونسي"المنجي الهاشمي"الذي اعتبر القوانين التونسية صالحة لقيادة"الأبقار والأغنام وليس لقيادة البشر"معتبرًا أن حظر الحجاب بقانون رسمي يتناقض مع الدستور الذي يعتبر الإسلام دين الدولة!
حركة النهضة التونسية وعلى لسان زعيمها"الشيخ الغنوشي"ذهبت إلى اعتبار القرار التونسي إرهابًا لا يقل عن ذلك الذي تمارسه أمريكا على المسلمين في العالم، وقد صرح لوكالة الأنباء السويسرية أن النظام التونسي لا يرغب في إصلاحات حقيقية وجذرية في البلاد بقدر ما يريد إدماج المجتمع التونسي في النمط الغربي الإباحي والبعيد كل البعد عن المألوف القيمي والإسلامي.
لكن اللافت للانتباه أن ردة فعل التونسيين بدت كبيرة عبر مواقع الإنترنت التي هاجموا فيها قرار منع التلميذات من الدخول إلى المدرسة، مذكرين أن الحجاب ليس رمزًا للإرهاب، وأن الإرهابي هو الذي يمنع مسلمة من التحشم وإجبارها على البغاء لأجل أن يقال: إنها من دولة"متحضرة"!