الصفحة 3601 من 35630

سَعَتِهِ [النساء:130] يجعل الله له فرجًا ولها فرجًا، فيرى بعض العلماء أن قول الرسول عليه الصلاة والسلام لثابت: (اقبض الحديقة وطلقها) للإلزام؛ وذلك إذا لم يمكن استقامة الحال بينهما، لأن المقصود من الزواج ما ذكره الله عز وجل: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم:21] فإذا انتفى هذا المقصود فلا فائدة، يبقى كل منهما نكدًا حتى ربما يشتغل بهذا النكد عن طاعة الله، يكون همه وتفكيره كله

راجع إلى ما بينه وبين أهله وكذلك المرأة، فالفراق هنا خير من البقاء. والحقيقة أن أحكام النكاح كثيرة لكن لقرب الوقت نقتصر على ما ذكرنا، ولعله يتيسر لنا جلسة أخرى إن شاء الله تعالى نكمل الباقي؛ لأنه مهم، وكثير من الناس تخفى عليه أحكام وكثير من الناس عنده عنجهية لا يبالي بإضاعة الحقوق لا بالنسبة للزوجة ولا بالنسبة للزوج. نسأل الله لنا ولكم الهداية والاستقامة، وأن يجعلنا ممن تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

لقاءات الباب المفتوح - (ج 159 / ص 13)

حكم الخلع قبل الدخول مع بيان مقدار الفدية:

السؤال: رجل عقد على امرأة ولم يدخل بها وهي كانت راضية عند العقد، وبعد ذلك وقبل دخوله طلبت من وليها أن يأمره أن يطلقها فوافق الزوج على أن يعطيه مائة ألف ريال، فما الحكم وهو لم يعطها شيئًا؟

الجواب: هذا يسمى خلعًا فله أن يخالعها ولو قبل الدخول، لكن كونه يطلب هذه الفدية لا شك أنه أخطأ في ذلك، ولهذا قال بعض أهل العلم: لا يجوز للزوج أن يطلب فدية من الزوجة إلا بمقدار ما أعطاها فأقل، فمثلًا: إذا كان أصدقها مائة ألف وطلب مائة ألف فهذا يجوز؛ لأنه لم يأتها ضرر، لكن لو أصدقها ألفًا وطلب ألفين فمن العلماء من يقول: إنه لا يحل له ذلك، ولا يعطى ألفين، لا يعطى إلا مقدار ما أعطى فقط، وهذا يرجع إلى اختلافهم في قوله تعالى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة:229] هل المعنى: فيما افتدت به مطلقًا، أو فيما افتدت به من المهر الذي أعطاها؟ وينبغي أن يرجع في ذلك إلى رأي القاضي الذي يتولى هذه المسألة، فإذا رأى من المصلحة أن يفرق بينهما ولا يعطى الزوج إلا ما أعطى فليفعل لقول النبي عليه الصلاة والسلام لامرأة ثابت: (أتردين عليه حديقته؟)

ـــــــــــــــــــ

فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 10 / ص 213)

الثانية (1) : إذا نشزت امرأة على زوجها وكثر التردد وبذلت العوض طالبة الخلع فمنع الزوج هل يسوغ للحاكم إجباره ؟

والجواب: لا يخلو سبب النشوز عن واحد من اثنين: بغض المرأة زوجها . أو ادعاؤها التقصير منه عليها . فإن كان السبب البغض فيستحب للزوج طلاقها . حيث أن المودة والرحمة بينهما متعذر حصولهما ، وعليها أن نبذل له العوض ، فإن أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت